غير منصف

ألم الفراق قاس..جلال..!

محمد قاسم

كاد الخبر يصعقني
جلال عيسى يتوفى في حادث سير
لولا أني من المؤمنين بالقضاء والقدر لذهلت عند قراءة الخبر
فانا اعرف “جلال” منذ صغره-منذ كنا صغارا نلعب في الحارة..ربما كان يصغرني بعض زمن..لكنني أشعر باني اعرفه مذ وعيت..وتدرج العمر بنا حتى كبرنا وتزوجنا وأنجبنا…
وكنت التقية بين الفينة والفينة في مناسبات ..في ظروف ما بالمصادفة نتبادل التقدير والمودة التي كانت تعيش في أعماقنا ..ليس فقط منذ تعارفنا..فقد كان أهله جميعا  لنا أهلا وأصحابا ..والده الملا سعيد-رحمه اللح- وهو يحمل باكورته التي اشتهر بها..وقوة معنوياته وصلابة مواقفه..وكان -كما اعلم- قضى زمنا مراسلا لدى المرحوم البارزاني مصطفى في أحلك الظروف وأقساها..

ولا أنسى ذات يوم وقد اقتحم أجهزة أمنية -وكنا صغارا-داره وحمل منها ما يقارب كيسا من الخيش مملوءا -قيل لنا فيما بعد بأنها كتب باللغة الكردية او العربية تتحدث عن الكرد- كان كل ما يتعلق بالكرد-حينها- محظورا بدرجة قاسية جدا …وقيل انه تلقى تعذيبا شديدا ثم أطلق سراحه
ووالدته المرحومة “قدرة” هذه الإنسانة الوديعة والهادئة..

والودودة  ..
كونا هذه العائلة الطيبة
وخاصة المرحوم”جلال” والعزيز عزالدين..
بارك الله في كل منبت طيب
ورحم الله جلالا في قبره
وصبّر ذويه والمهندس عز الدين الذي كثيرا ما كان يبدي حبه وتقديره لأخيه المرحوم “جلال”هذا..
ووفق عياله لما يحفظ ذكرى المرحوم ويرفعها عاليا في موازين الطيبات

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…