عبد الحميد درويش يزور الشيخ حميدي الدهام الهادي مهنئا بعودته

قام وفد من الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا يتقدمه الأستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب في يوم 15/1/2009 بزيارة إلى قرية تل علو (ناحية تل كوجر) بمناسبة عودة الشيخ حميدي دهام الهادي شيخ قبيلة شمر الذي كان يقيم منذ خمس سنوات خارج البلاد، وقد كان في استقبال الوفد خارج قاعة الاستقبال الشيخ حميدي وعدد من الوجهاء.

 و في قاعة الاستقبال ، عبر متحدث باسم الوفد عن السرور بعودة الشيخ حميدي الذي يرى فيه الكرد شخصية وطنية نتذكر له مواقف واضحة في جميع المناسبات ينبذ التفرقة ويدعو الى وحدة الصف الوطني.

ثم

تحدث الشيخ حميدي إلى الجمهور الغفير من الحضور الذي جاء من أنحاء الجزيرة ، وضيوف من اللاذقية مرحبا بهم ، وبالأستاذ عبد الحميد درويش منوها بالقول أنه قبيل عودته بيوم واحد اتصل بالأستاذ حميد ليعلمه بنية العودة وقال : لم اخبر أحدا من أصدقائي سواه ، وأضاف بأنه يكن احتراما كبيرا لعبد الحميد درويش لأنه من الأشخاص الذين بإمكانهم خدمة الشعب، وخدمة الوطن ، فنحن في الجزيرة يمكننا لو اجتمع مثلا عبد الحميد درويش والمطران متى روهم و حميدي دهام وأمثالهم من ممثلي شرائح هذا المجتمع أن يعالجوا الكثير من قضايا هذه المنطقة ، فمثل هؤلاء مضطلعون ويعرفون ويتصرفون بإخلاص لخدمة المجتمع والوطن ويمكن أن يكونوا بمثابة مرآة تظهر معاناة ومشاكل المنطقة بل وبإمكانهم تحديد معالجتها.

فنحن نعرف مدى أواصر المحبة والتعايش وروابط القربى والمصاهرة بين مكونات مجتمعنا من العرب والأكراد الأمر الذي يساعد كثيرا في نبذ ظواهر التفرقة ، وان كان مجتمعنا يتعرض لحساسية بسبب مظاهر التفرقة ، إلا أننا نؤكد اليوم على توفر قدرة كبيرة لدينا لمواجهة هذه المخاطر بالاستناد إلى تراث التعايش والتآخي، أثناء معالجة الرئيس مام جلال في عمان قبل سنتين زرته في المشفى و أوصيت بإرسال أكبر و أثمن باقة ورد إليه مكتوب عليها (بصحة الاخوة العربية الكردية)، و هنا أيضا يخطئ من يقول أن هناك خطر كردي، هذه مقولة غير صحيحة، لا يوجد خطر كردي، و الكرد هم والعرب والسريان والآشوريون أخوة ومتحابون ومتعايشون ، ومن يدعي بوجود خطر كردي يجب عدم الاستماع إليه لأن هذا كلام غير صحيح و أقول ذلك و أنا مسؤول عن  كلامي .
 نعم هناك معاناة لدى أخوتنا الأكراد، وهي معاناتنا جميعا ونفضل أن نعمل معا للمطالبة بحل هذه القضايا، ونحن مستعدون للتعاون في حمل هذه القضايا، أنا أقول أن قضية الكرد هي قضية العرب أيضا وقضية العرب هي قضية الكرد وعلينا جميعا تحمل واجب العمل لحلها لأنها قضايا وطنية تهم الجميع… وقال: الرجال نوعان : نوع يعمل لصالح المجتمع وهم الوطنيون النبلاء ، ونوع يبحث فقط عن مكاسب شخصية وهم (الصعاليك)، ولو سنحت الفرصة للخيرين من ممثلي الكرد والعرب والآخرين فباستطاعتهم تقديم الحلول الموضوعية ورفع الظلم.
 أنا قضيت بضعة سنوات خارج الوطن وكانت بمثابة الاستراحة لكنني أشعر الآن بأن الرجال الحقيقيون تأتي راحتهم من خدمة شعبهم، فانا وعبد الحميد مثلا كان بإمكاننا العيش (في باريس)، لكنني أرى أن خدمة الوطن والشعب هي بالنسبة لنا أفضل إجازة وأفضل استراحة ..
 وأضاف : أنا أعارض التطرف في كل شيء حتى التطرف في مدح قبيلتي شمر، والتطرف الديني ..

وتطرق في حديثه إلى الظلم الذي بدأ علينا في الستينات حيث كان (الحرس القومي) يمنعنا حتى من التنقل والوصول إلى المدينة، وكانت أجهزة الأمن و أشخاص مثل عبد الكريم الجندي تمارس القمع ضدنا جميعا ..

وفي تلك الفترة ظهرت التفرقة التي لم تكن موجودة بيننا.
وبهذه المناسبة واستقبالا للضيوف قدمت مجموعة من رجال القبيلة أهازيج للترحيب بالضيوف وألقيت قصائد شعرية.

وثم دعا الشيخ حميدي ضيوفه الى مأدبة غداء.

Dimoqrati.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…