نديم يوسف: بيان انسحاب من حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي

  حرصاً على المسؤولية الوطنية وروح الكوردايتي وانطلاقاً من قناعاتي التي اؤمن بها ومن اجل سد  الطريق  
امام اي شك والتباس او ماشابه ذلك قد يحصل عاجلاً ام آجلاً  
وبعيداً عن العقلية الإتهامية واسلوب المشاحنات السائدة هنا وهناك وما اكثرها في العمل السياسي والحزبي في شرقنا الملتهب والمهدور فيه دم الاحرار وكرامة الانسان تحت جزمة الدكتاتوريات واصحاب المصالح  الشخصية والحزبية الضيقة قبل المصلحة الوطنية والقومية العليا, والعالم  يحتفل ويزدهر في الالفية الثالثة
وانطلاقاً من ايماني بمبدا الديمقراطية وترسيخها في حياتنا اليومية والمستقبلية والتي كانت تشكل لدي الارضية الخصبة للنضال السياسي بين الجماهير وداخل الهيكلية التنظيمية 
وبعد تعرضي لعميلة الإغتيال السياسي في 10—9—2005 على يد الاجهزة الامنية في حلب وعفرين ومن بعض المرتزقة المتواطئين معها, تركت وطني قسراً ومازلت اعيش في منفاي القسري واطرز جراحاتي
التي لم تندمل بعد وانشد نشيد اي رقيب كشجرة الزيتون في عفرين واكتب اوجاعي مع آهات محمد شيخو وجميل هورو  
وانطلاقاً من هذه الرؤية والقناعة اعلن عن انسحابي من حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري ومن المسؤولية التي كنت موكلاً بها –عضو المنسقية العامة وممثل الحزب في اوربا – وفي الوقت ذاته اعلن عن تفرغي للعمل التطوعي مع منظة العفو الدولية التي ترصد انتهاكات حقوق الانسان في العالم بجدارة وحياد تام  
 
عاشت الديمقراطية في شرقنا الملتهب 
عاشت حركتنا الكوردية والى المزيد من التسامح والتوافق

الشاعر والكاتب الصحفي الكوردي 
نديم يوسف – اوربا- 

17—12—2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…