سورية تشدد الرقابة على دخول أجهزة تحديد الموقع الجغرافي

 قالت مصادر غير حكومية إن الجهات المعنية في سورية شددت رقابتها على دخول أجهزة تحديد الموقع الجغرافي خوفاً من أن تقوم خلايا إرهابية من الاستفادة من هذه الميزة، ومنعت موزعي شركة أبل العالمية من توزيع هواتف آي فون ـ جي 3، واشترطت إلغاء هذه الميزة من هواتفها الخليوية كشرط لدخول المنتج الجديد إلى الأسواق السورية

وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة منعت نهاية العام الماضي استيراد جميع الأجهزة الخلوية التي تحوي ميزة النظام العالمي لتحديد الموقع عن طريق الأقمار الصناعية.

وطلبت من مديرية الجمارك العامة التدقيق بالمستوردات من أجهزة الخلوي والتأكد من عدم وجود هذه الميزة فيها

وقالت المصادر إن المنع جاء بناء على طلب من الأجهزة الأمنية، لقلق السلطات من خدمة تحديد الموقع الجغرافي لحامل الجهاز، وإمكانية تعقب الأشخاص وتحديد أماكن الأبنية الحكومية من خلال هذه الخدمة.

وأشارت إلى أن السلطات تمنع أيضاً أجهزة تحديد الموقع عن طريق الأقمار الصناعية المتخصصة إلا بناء على إذن مسبق، حيث يستخدمها الكشافة وبعض الجمعيات المخصصة للهواة

واعترضت مصادر سورية على القرار السوري بمنع هذه الميزة التي بدأ استخدامها تجارياً قبل نحو 25 سنة، وأكّدت أن هذه الخطوة غير فعالة لأن هذه الميزة يمكن استقبالها عن طرق الأقمارالاصطناعية ولايمكن حجبها عملياً

ووفقاً لأبل فإنها قامت ببيع نحو 5 ملايين وحدة من جهازها الجديد آي فون جي 3 خلال عدة أشهر.

وأبل ليست أول شركة يمنع جهازها الخليوي، فقد سبق أن منعت السلطات المعنية هواتف خليوية لشركة نوكيا من التسويق داخل سورية

وكانت السلطات منعت استخدام الأطباق اللاقطة للاستقبال الفضائي بداية التسعينات، كما حصرت استخدام الإنترنيت في الفترة نفسها بالجهات الحكومية فقط، وبعد انتشاره شعبياً قامت بمراقبته وتقييد استخدامه وحجبت عدد كبيراً من المواقع على الشبكة العالمية

وتقول مصادر دولية إن سورية وكوريا الشمالية ومصر هي الدول الوحيدة في العالم التي مازالت تمنع استخدام خدمة تحديد الموقع الجغرافي

ومعروف عن هذا النوع من الهواتف أنه يستطيع تحديد الموقع الجغرافي لحامل الهاتف عبر الاتصال المباشر بالأقمار الصناعية، وهي خدمة مجانية عامة، وتؤمن لمستخدميها الخرائط أثناء تجوالهم، وخدمات تحديد المواقع لتعقب الأشخاص والممتلكات، وكانت تصمم عموما ببرمجيات وأجهزة لم تكن في متناول الشركات الصغيرة، حتى ظهرت الخدمات اللاسلكية الجديدة والبرمجيات الجغرافية الخاصة بأجهزة الهاتف الجوال وغيرها من الأجهزة المتحركة، وبات بمقدور الجميع أن يدركوا وجهاتهم أو يحددوا بالأمتار أماكن تواجدهم.


دنيا الوطن

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…