تعقيب على خبر (مقتل فتاة مسيحية على يد أخيها) خاص لموقع ولاتى مه

 عابر سبيل*

كعادتي، امر يوميا او بين يوم واخر على موقع ولاتى مه، رغم انني لست سورياً، وقد لفت نظري وشدّ انتباهي الموضوع المنشور تحت عنوان ((مقتل فتاة مسيحية على يد أخيها نتيجة زواجها وإسلامها من كوردي, قتل هو الأخر معها (التفاصيل الكاملة)) بقلم: جوانا كورد (صحفية كوردية)..
ان الصحفي الذي يريد ان يكون صحفيا، وينقل الخبر للاخرين ينبغي له ان يكون محايدا في نقل الاخبار، ومن اكبر اخطاء الصحفيين هو الادلاء بارائهم اثناء نقلهم للاخبار..

وكان ينبغي للاخت (جوانا كورد) ان تكتفي بنقل الخبر، كما انه بامكانها ان تكتب مقالا تبيّن فيه رايها، اما ان تقوم بابداء رايها في متن الخبر فهذا مرفوض..

لانني كقارىء ـ شعرت بالامتعاض من الانحياز الشديد لكاتبة الخبر، مع وضوح مراميها في تاجيج الفتنة بين ابناء المنطقة الواحدة..
لست مع أي طرف ضد أي طرف، ولكنني ضد العنف، وضد القتل، كما انني اقف بالضد ممن يروجون للفتنة بشكل عفوي، او عن جهل..
كنت اتمنى ان تكتب الاخت (جوانا كورد) موضوعها بعيدا عن الرغبة بالانتقام، وبعيدا عن أي انتماء ديني او قومي..

وحينذاك كان موضوعها سيخرج جميلا..
لا اريد استعراض ادلتي على تعصب الكاتبة، لان أي قارىء بسيط، سيرى ذلك بوضوح حال مطالعة الموضوع المشار له..

وبشكل يدعو للاسى..
 تحياتي لموقع (ولاتى مه)..

*كاتب عراقي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…