دنكي كرد تـــــرد …

  صوت الأكراد (العدد 408) *

قراءنا الأعزاء:
فوجئنا وبشكل غير متوقع بردود سلبية لا مسؤولة تحمل بين طياتها مشاعر الحقد والكراهية لحزبنا وتجلى ذلك بوضوح لا لبس فيه في ردهم على  مقالة (دنكي كرد) مرسوم العلاقات الزراعية وتداعياته التي وردت في العدد 407 والصفحة /15/ من صحيفتنا المركزية ، وكانت هذه الردود بأسماء مستعارة أو حقيقية كما يدعي اصحابها، وهذا مناف لما نكتبه في كل عدد من الصحيفة ونرحب عن استعدادنا لقبول الملاحظات والانتقادات، ولنا تجربة في نشر رسائل ناقدة لنا على صفحاتها

إن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنهم لم يتصفحوا الجريدة ، بل كانوا يبحثون عن حجة واهية ليعبروا عن مشاعر الانتقام تجاه البارتي وسياسته لأن المقال لم يتطرق إلى المرسوم /49/ ولا إلى الاحتجاج السلمي الذي نظمه ابناء شعبنا في دمشق يوم 2/11/2008 وهذا دليل آخر على نيتهم المبيتة وتصيد الفرص، وكان عليهم ألا يخرجوا عن الموضوع ويكتفوا بمناقشة ما ورد في المقال ، وسنثبت لكم فقرات من المقال:
(حزبنا قد أدرك خطورة الوضع إن لم تتم معالجته بعقلانية وانطلاقاً من الروح الوطنية القومية القائمة على التضحية التي يجب أن يتحلى بها كل من ملاكي وفلاحي الكرد فقد ارتأت التدخل في الموضوع عبر تشكيل لجان خاصة لهذا الوضع ومعالجة الخلاف بالتراضي بين الطرفين (الملاك والفلاح) وتخفيف التوتر ومنعه وبالتالي منع الصدام بين الملاك والفلاحين، ونعتقد جازمين أن تخفيف التوتر والمعالجة الواقعية القائمة على المصالحة والتراضي هي المطلوبة والتي يمكنها أن تمنع التوتر والاحتقان في المنطقة بالإضافة إلى معالجة المسألة الزراعية بشكل يتم توزيع الأراضي المستولى عليها من قبل الدولة على فلاحي المنطقة) وجاء في المقال : (إننا ندرك ونقدر تعاطف الشيوعيين مع الفلاح ونحن أيضاً متعاطفون معه بقوة ولكن المرسوم صدر في دمشق ومعالجته تتم هناك فالقرار ليس محلياً)  كما ورد أيضاً (… وهم شركاء في إصداره (كونهم عضو في الجبهة) ، فإن جهات في السلطة تحرض الملاك بضرورة المبادرة لدى الجهات المعنية لتنفيذ المرسوم ، نعم إنها لظاهرة غريبة ، فالبعث والحزب الشيوعي طرفان في الجبهة وشريكان في الحكم وكل طرف يحرض أحد الطرفين في الصراع المفترض أو المثار والنتيجة المزيد من التوتر والاحتقان والطرفان يعلمان أن الحل لا يكمن هنا فليس من صلاحيات السلطات المحلية مهما حصل تغير المرسوم أو تعديله.) (نحن نفترض مرة أخرى حسن النية لدى الرفاق الشيوعيين ومدى حرصهم على الفلاحين ونعتقد أن المطلوب هو التحرك السياسي وعلى مستوى القيادة)
(فالقرار صدر من دمشق والحل موجود في دمشق ، ودمشق وحدها ، لذلك يجب أن يكون التحرك في دمشق وحدها وأمام القيادة السياسية للبلاد ، أما غيرها من أشكال التحرك فلا تساهم في خدمة الفلاح أو استقرار وضعه ، بل يزيد الطين بلة ويساهم في خلق المزيد من الاضطرابات في المنطقة وإلحاق الضرر بالفلاحين أنفسهم .(
وهذه بعض الفقرات التي وردت في تلك الردود:
(فقدوا المبادرة بل فقدوا مركزهم كآغوات، فلم يهن عليكم ذلك، ثم ان سياسة التحزب التي تتبعونها لن تنفع فمع صدور المرسوم (49) الذي لنا موااقف واضحة منه مع مكوناته التشريعية الاولية (حيث لم يكن يخطر على بالكم) فقد تحركتم انفراديا وبتحزبية واضحة ورغم ان هذا المرسوم شأن سوري عام ، فقد اثرتم أن (تستكردو المرسوم) لكسب تعاطف شعبي تحسونه بدأ ينفض من حولكم)
تعليق : لم يتحرك البارتي على الإطلاق انفرادياً ، بل كان الاعتصام قراراً كردياً وطنياً ( معظم الأحزاب الكردية) ولم نرى منكم أية مواقف او ردود أفعال تجاه المرسوم /49/ ، واستخدامكم لتعابير بعثية على الأخص عراقية (تستكردوا المرسوم) دليل واضح على مواقفكم ، أما التعاطف الشعبي مع البارتي فالجماهير هي الحكم .
(ان موقفكم يتطابق مع موقف البعث فهو صدر المرسوم والملاكون يستغلونه وأنتم تقومون بالتسويات على حساب الفلاح وعلى مبدأ (شعرة من (( )) الخنزير مكسب) –
تعليق : مواقف من منا تتطابق مع البعث نحن أم أنتم المتحالفون والشركاء مع البعث
(فأرفعوا ايديكم عن لقمة هؤلاء البسطاء ، ولا تجعلوا انفسكم ايها الاخوه في (البارتي) صوتا لهؤلاء الملاكين واداة بيد السلطة لخصخصة القطاع الزراعي في الريف الكردي الجائع ، وحتى اولاد الفلاحين الذين معكم سيحقدون عليكم ولن تمنعهم من ذلك كل شعارات الدنيا حول القومية وغيرها .


تعليق : كما نشتم من هذا رائحة الفتنة ، أما الريف الجائع فهو من نتاج تحالفاتكم وشراكاتكم والاشتراكية العلمية التي تتبجحون بتطبيقها مع البعث ولقمة الفلاح التي تناضلون منذ أكثر من ثمانين عاماً في سبيلها

* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…