نداء من منظمة (DAD) الى سيادة رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد المحترم.

تحية طيبة وبعد:

  لقد ترك صدور المرسوم التشريعي رقم ( 49 ) تاريخ 10 / 9 / 2008 آثار سلبية عميقة جداً على مجمل حياة المواطن السوري ( الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية…)، في المناطق الحدودية وبشكل خاص في محافظة الحسكة، لكون عمق المنطقة الحدودية في محافظة الحسكة هي حوالي / 200 / كيلو متر اعتباراً من الحدود السورية – التركية باتجاه الجنوب والشرق والغرب أي حتى حدود محافظتي دير الزور والرقة والحدود الدولية مع العراق بمساحة إجمالية قدرها / 23300 / كيلو متر مربع، أما عمق المناطق الحدود الأخرى في محافظات (حلب، الرقة، ادلب) فهي / 25 / كيلومتر اعتباراً من الحدود السورية – التركية باتجاه الجنوب.
سيادة الرئيس:
  أن الاستمرار في تطبيق المرسوم ( 49 ) لعام 2008 سوف يؤدي إلى تدني مستوى النشاط الاقتصادي في المناطق المذكورة وبشكل خاص في محافظة الحسكة التي تعتمد بالدرجة الأساسية على النشاط الاقتصادي ذات الطابع العقاري وهذا ما سيؤدي إلى انخفاض الموارد المالية وبالتالي تدهور الوضع المعاشي المتدهور أصلاً لأبناء المحافظة نتيجة الجفاف والسياسات الاقتصادية الحكومية الخاطئة تجاه هذه المحافظة الغنية بمواردها وثرواتها وهذا من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى المزيد من الفقر والبطالة والهجرة والمزيد من الجرائم والمشاكل الاجتماعية.

هذا ناهيك عن أن هذا المرسوم يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين وضياع حقوقهم وعرقلة تطور الاقتصاد الوطني.
سيادة الرئيس:
  لانريد هنا أن ندخل في تفاصيل التأثير السلبي للمرسوم ( 49 ) على حياة المواطن وعلى الوطن، ولا نود هنا أيضاً مناقشته ومحاججته من الناحية القانونية والدستورية، ولكننا نود أن نلفت عنايتكم إلى أنه لا يتوافق مع أحكام الفقرة الرابعة من المادة / 28 / من الدستور السوري لعام 1973وكذلك مع أحكام المادة / 30 / من نفس الدستور، علماً أن الدستور يتمتع بالسمو والأولوية وحتمية اتفاق النصوص التشريعية الأخرى مع أحكامه، لا بل أن جميع التشريعات يجب أن تنبثق من أحكام الدستور وبنوده ومواده تحت طائلة البطلان وانعدام الأثر القانوني.


سيادة الرئيس:
  نحن في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، نتوجه إلى سيادتكم  بهذا النداء آملين التدخل والعمل من أجل إلغاء المرسوم ( 49 ) لعام 2008  لتفادي ما يمكن أن ينتج عن الاستمرار في تطبيقه والعمل به من نتائج وآثار سلبية على حقوق المواطن ومستواه المعاشي وعلى السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وعلى تطور البلاد وتقدمه وازدهاره.
ودمتم باحترام وتقدير
دمشق 22 / 11 / 2008
المنظمة الكردية
       
 للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…