حسن صالح: إن الذين يتربصون بحزبنا ويتوهمون بأنه ينحرف عن مساره، إنما يراهنون على أحلام خاسرة

بعد أن نفّذ التجمع الاحتجاجي الكردي في العاصمة الألمانية برلين، وقدمت مذكرة بشأن معاناة  الكرد وخطورة المرسوم العنصري 49 للسفارة الفرنسية التي ترئس بلادها الاتحاد الأوربي، كان لابدّ لي من الوقوف على ردود الأفعال، و لاسيما أن بعضهم قد فسر تصريحي السابق  المتضمن دعوتي الجالية الكردية بالمشاركة في الاحتجاج، بشكل سلبي واعتبروه خروجاً على الأصول الحزبية في إبداء المواقف، كما أن آخرين استغلوا التصريح و بنوا عليه موقفاً عبر بيان أنترنيتي، نسب إلى أنصار ورفاق حزبنا في الجزيرة وعفرين ودمشق، وزعموا فيه بأن قطار حزبنا بدأ ينحرف عن مساره، كما طالبوا بتصحيح الموقف من تجمع برلين، وحل خلافات منظمات حزبنا في الخارج …!
 إنني أؤكد على وحدة ومتانة موقف قيادة الحزب، والتزامها الحازم بالنضال الديمقراطي السلمي، وبعزمها على خوض سلسلة من الأعمال النضالية إلى جانب بقية فصائل الحركة السياسية  الكردية في سوريا ، حتى إلغاء المرسوم 49 الذي يهدد الوجود القومي لشعبنا على أرضه التاريخية، وإزالة كافة المشاريع العنصرية، وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية.
وإن توضيح اللجنة السياسية لحزبنا بخصوص الذين دعوا إلى الاحتجاج في برلين بتاريخ 14-11-2008 باسم منظمتنا في ألمانيا، لا يمثلون المنظمة، إنما جاء لأسباب تنظيمية فقط ، وذلك أن الاجتماع الموسع الأخير لحزبنا في الوطن ، قد وقف على وضع تنظيمنا في الخارج، وبشكل خاص وضع منظمة ألمانيا، وتبنى حلولاً جذرية للمشاكل التنظيمية من خلال تعديل النظام الداخلي لمنظمة أوربا، ووضع أسس كفيلة بتحقيق العدالة في التمثيل وحضور المحافل الحزبية، وتطبيق نظام الوحدات واعتبار النظام الداخلي مرجعا ً للجميع، للاحتكام إليه، وبداية لمرحلة جديدة تضع حداّ للمهاترات والمشاكل، وتفتح الآفاق لتعاون الجميع بما يخدم حزبنا وقضية شعبنا.
ونظراً لإقدام رفاق في ألمانيا على عقد كونفرانس دون موافقة قيادة الحزب، واتخاذ منظمة  أوربا لإجراءات تنظيمية بحقهم، فقد طلب الاجتماع الموسع من أولئك الرفاق المبادرة إلى إلغاء نتائج الكونفرانس والالتزام بالنظام الداخلي الجديد، تمهيداً لحضور الاجتماع الموسع لمنظمة أوربا.
ولكن المؤسف أن هؤلاء ترددوا ولم يحسموا موقفهم حتى الآن، وبذلك أصبحوا خارج التنظيم وفق قرار اللجنة المركزية الأخير، وتجاوزاً لكل ما حصل، فإنني أجدد توضيح موقف اللجنة المركزية المتمثل في دعوة هؤلاء الرفاق إلى الالتزام بقرارات الاجتماع الموسع واللجنة المركزية، والعودة إلى صفوف الحزب، وأن أبواب الحزب مشرعة أمامهم وفق الأصول التنظيمية.
إن الواجب القومي يتطلب منا جميعاً رصّ الصفوف، وتصعيد النضال الديمقراطي بكافة أشكاله وإن الذين يتربصون بحزبنا ويتوهمون بأنه ينحرف عن مساره، إنما يراهنون على أحلام  خاسرة، فحزب يكيتي انطلق منذ  العام 2000 على أسس جديدة ومميزة، وأثبت جدارته ميدانياً، وصدق توجهاته، وكسب ثقة الجماهير، وهو ماض بكل قوة في نضاله مهما كانت التبعات والعقبات .

قامشلو

15-11-2008

*حس صالح عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا


سوبارو- خاص

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…