تصريح ماف بخصوص معتقلي الشموع في حلب

علمت لجنة حقوق الإنسان في سوريا – ماف أن معتقلي مسيرة الشموع في حلب  الذين تمّ اعتقالهم بتاريخ20-3-2006  عشية عيد نوروز، وكانوا حوالي 116 معتقلاً تم ّالقبض عليهم اعتباطيّا ً، اعتماداً على مبدأ المظنّة، حيث كان أغلب هؤلاء يسيرون في شوارع المدينة أثناء تلك المسيرة الحضاريّة السلميّة، وقد انتبهت الجهات الأمنية أنّ من بين المعتقلين ثمة مواطنون “عرب وتركمان
“، وسواهم من غير الكرد، لذلك فقد استدركت الأمر، وأطلقت سراح هؤلاء تباعاً،  ليبقى حوالي 95 مواطنا كرديّا ً رهن الاعتقال،
مع أن هذه الجهات على يقين بأن هناك حالات معينة صارخة ،من بين هؤلاء، حيث تمّ اعتقالهم جوراً، دون أيّ ذنب اقترفوه ، مع أن مثل هذا الاعتقال أصلاً هو :غير قانوني وغير دستوري، بل هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، والمواثيق الدولية،والقيم الأخلاقيّة ، و أنّ هؤلاء المعتقلين ومنذ حوالي- مئة يوم -يعيشون ظروفا ً سيئةً للغاية ، أقلّها أنهم معتقلون في جهة غير معروفة من قبل ذويهم ، بل أنّهم محرومون من حقّ الزيارات التي يتمتّع بها السجين في كلّ مكان من العالم، فيّ أي بلد يحترم مواطنه وقانونه، وبذلك يبدو أن السلطات نفسها تخالف قانون العقوبات السوري الذي ينصّ على معاقبة كل من يثير النعرات العنصرية في البلاد ، وإن مثل هذا التمييز من قبل السلطة بين المواطنين ليعدّ سلوكا ً عنصرياً من  هذه السّلطة تجاه المواطنين….! .
لجنة ماف- إذ تدين مرةّ أخرى مثل هذا الاعتقال التعسفيّ، تطالب بإطلاق سراح كافة هؤلاء  المعتقلين حالاً، لاسيّما أنّها قد علمت أن من بينهم  مرضى وطلاب جامعات، وأنّ الحالة النفسيّة لدى عدد منهم قد غدت في مرحلة محرجة، كما أنّها تجدّد الدعوة إلى إنهاء مسلسل الاعتقال السياسيّ في سوريا ، وأن يتمّ الاحتكام إلى القضاء النزيه والعادل غير المؤدلج ،إزاء أيّ إشكال أو التباس يتمّ بين المواطن  والسّلطة…..!
حلب
29-6-2006
الناطق الرسمي
للجنة حقوق الإنسان في سوريا – ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…