بعد مرور نصف قرن على محرقة عامودا، الدموع كانت حاضرة في ذكراهم في سويسرا

بدعوة وتحضير من منظمة البارتي في سويسرا حضر العشرات من الجالية الكردية في سويسرا من ضمنهم  مندوبي الاحزاب والمنظمات الحقوقية  الى الندوة التي أقيمت بمرور ما يقارب نصف قرن على محرقة عامودا ، تلك المحرقة الفريدة من نوعها في التاريخ كونها كانت مخصصة لشواء براءة الأطفال وإشعال حريق في قلوب ذويهم وقومهم لن ينطفئ بمرور الأزمنة.

وقد شارك مسؤول منظمة البارتي في ألمانيا في الندوة و الذي قطع مئات الكيلومترات ليخرج ما في قلبه من الآلام والمعلومات عن تلك المأساة وأسهب في التوغل بتلك الذكرى وعندما ذكر إحدى القصص المؤلمة من تلك المحرقة  قصة ((الشيخ الطاعن في السن الشيخ  كاكلو الذي حمل جثة طفله المحترق على العربة وقاده الى المقبرة ، وعلى العربة ذاتها التي كان يسترزق ذاك  الطفل الصغير صاحب الجثة  ليعيل والده))
عندها ساد الصمت الصالة واغرورقت عيون الحاضرين بالدموع على شتلات عامودا الذين ذهبوا حرقاً وما لبث ان انبت رمادهم أزاهير ونجوم لن تنطفئ ولن تذبل
وقد خصص جزء من الندوة للتحدث عن الاجراءت  العنصرية التي تتبع ضد الكرد في سوريا وخصوصاً  المرسوم الأخير 49 الذي يعتبر بمثابة المقلع لجذور الشعب الكردي من أراضيه التاريخية وأكد الجميع أن النضال سيبقى مستمراً حتى ينال الشعب الكردي كافة حقوقه.


وفي الختام خصص بعض الوقت لطرح مشاكل الجالية الكردية في سويسرا ومحاولة إيجاد الحلول للمصاعب والتشرذم التي تعاني منها منظمات الاحزاب الكردية في الخارج عامة.

منظمة سويسرا للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…