تقديرات بوجود أكثر من 3 مليار ونصف ل.س مزورة في السوق السورية

بلغ حجم الكتلة النقدية المتداولة والمجمدة في السوق السورية 330 مليار ليرة سورية، في إطار إحصائيات رسمية أُعلنت على لسان وزير المالية الدكتور محمد الحسين تقدر الكتلة النقدية المجمدة في أيدي السوريين بـ 150 مليار.
وتطرح مشكلة تزوير العملات تحديات كبيرة أمام الكتلة النقدية المتداولة والبالغة 180 مليار ليرة سورية في إطار نسبة للكتلة النقدية المزورة قدرها الخبير النقدي الدكتور محمد جمعة بـ 2 % من حجم النقد المتداول أي 3.6 مليار ليرة سورية.

 ولفت الدكتور جمعة أن من أسباب انتشار عملية تزوير العملة هو توقف تزويد المصارف السورية بآلات عد متطورة لتكشف التطور الحاصل في مجال التزوير، منوها في هذا الإطار إلى الأثر الكبير الذي تركه “قانون الحظر الاقتصادي الأمريكي على زيادة هذه الظاهرة لأنه حرم البنوك السورية من استقدام أحدث التقنيات التي تتواجد تقنياتها العالية في الولايات المتحدة حصرا “.
وبحسب المعلومات المتوفرة لـ” سيريا نيوز” فإن المصرف التجاري السوري لم يطور آلاته التي أصبحت عاجزة عن كشف التزوير منذ خمس سنوات، ويزيد من تعقيد المشكلة أن الآلات التي يستخدمها التجاري السوري في مصارفه لا تتجاوز نسبة كشفها عن التزوير الـ “40 % “، إضافة إلى أن معظم المزورين لديهم إطلاع كاف على تقنيات الكشف عن التزوير وعجز آلاتنا التي كانت النسبة الأغلب منها تستورد من أميركا.
ورغم تفشي ظاهرة التزوير بشكل كبير في سورية إلا أن المصرف التجاري السوري لم يتخذ إجراءات الحد منها إلا في 30/5/2006 بإعلانه عن مناقصة لتزويد فروعه بعدادات كشف العملات وهي لا تزال على الورق.

ولوحظ في الفترة الأخيرة انتشار أجهزة “صينية” في المحلات التجارية للكشف عن التزوير بعد أن تعرض الكثير من أصحابها إلى خسائر متفاوتة.

·       ضبط 30 مليون في سنة ونصف

كما زاد الحديث أيضا عن أشخاص يتنقلون في الشوارع وعملهم الوحيد هو الطلب من المارة أن يصرفوا لهم مبلغ “500 ليرة أو 1000 ليرة” وإذا تم صرفها ” يتم اكتشاف أنها مزورة بعد فوات الأوان…
تقدير حجم العملة المزورة في سورية يتعرض إلى مصاعب أهمها أن من يضبط معه عملة مزورة يتم إحالته إلى الفروع الأمنية وتبدأ جولة التحقيقات لمعرفة مصدر عملته، وبالتالي يقوم الكثير ممن يستطيع معرفة العملة المزورة بتمزيقها في أغلب الأحيان دون التبليغ عنها.
الخبير النقدي الدكتور جمعة قال لـ” سيريا نيوز” إن حجم المبالغ التي تم ضبطها من العملة المزورة تقدر بـ”30 مليون ليرة سورية” خلال عام ونصف..” مضيفا بعد العام 2001 توقف استقدام آلات كشف التزوير إلى سورية مشيرا إلى أن الميزانيات الاستثمارية للمصارف درجت على إجمالها سنويا.

وأضاف جمعة الولايات المتحدة منعت الشركات التي تعطيها امتيازات من هذه الآلات إلى الدول الموضوعة على القائمة السوداء الأمريكية ومنها سورية.

لذلك لم تستطع المصارف السورية استقدام التقنيات المتقدمة في هذا المجال وهذا أدى لانتشار كبير في التزوير من فئتي 500 ـ 1000 ليرة سورية.
وفيما قلل الدكتور جمعة “من النسبة التي أشار إليها” مؤكدا أنها “نسبة طبيعية” وأن “الوضع السوري لا زال قيد السيطرة، خاصة أن سورية لا تطبع عملتها في بلدها وإنما في دول مثل ألمانيا وكندا وباكستان ” معتبرا أن نسبة التزوير العالمية تتراوح بين 2 ـ 3 % وهي نسبة موجودة حتى في البلدان التي تطبع عملتها داخليا”.
———
سيريانيوز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه|خاص: بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، كرم موقع «ولاتـي مه» الفنانة الكردية المعروفة شيريفانا كوردي (شهريبان) تقديرا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في خدمة الأغنية الكردية والحفاظ على تراثها الغنائي الأصيل. وتعد شيريفانا كوردي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الغناء الكردي، حيث استطاعت منذ بداية تسعينيات القرن الماضي أن ترسخ مكانتها في الساحة الفنية الكردية بصوتها النقي وأسلوبها…

أحمد بلال تشكل عفرين نموذجاً مهماً لفهم الثقافة الجمعية والتراكمية في المجتمعات المحلية في شمال اي روژآڤا كوردستان سوريا. فهذه المنطقة التي عرفت تاريخياً بتنوعها الديني بين ابناء الشعب الكوردي ، استطاعت عبر عقود أن تطور نمطاً من التعايش السلمي بين مذاهبها و طوائفها الدينية المختلفة. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى العمل الثقافي والسياسي للحركة الكردية التي ركزت على نشر…

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…