بيان ودعوة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

 في الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، نجدد العهد لأبناء شعبنا الكردي في كردستان سوريا، بمواصلة النضال و السير على درب و هجة الوفاق التي لن ولن تتلاشى قناديلها و المتمثلة بالمناضل الشهيد كمال شاهين.

ولا يسعنا في هذه الذكرى إلا و أن نثمن و نقدر تضحيات رفاقنا وكل من ناضلوا وقدموا قرابين الحرية من أجل مسيرة الوفاق النضالية، والتي هدفت ولن تهدف إلا من أجل رفع الظلم والغبن عن كاهل شعبنا في كردستان سوريا.
أيتها القوى الديمقراطية
يا جماهير شعبنا الأبي
لم يكن تأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري مجرد حدث عابر، او حالة انشقاقية اعتيادية، بل  كانت حالة استثنائية و حالة طارئة في تاريخ الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا، لإنه و بكل معنى الكلمة تمكنت المجموعة المؤسسة للوفاق بتخطي كل العراقيل والعقبات التي اتبعتها القوى ذات الفكر الشمولي لإحالة دون تأسيس تنظيم كهذا، لذلك و منذ البداية وبمجرد التفكير بتأسيس تنظيم باسم الوفاق تعرض قياديي و كودار الوفاق الى سلسلة من العمليات الاغتيالية المنظمة والمخططة من قبل قوى الشر و الظلام، ويمكننا القول بأن تأريخ الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا، وحتى في باقي أجزاء كردستان لم تتعرض أية حركة لهذا الحجم من العمليات الاغتيالية المنظمة، وكان الشهيد القائد كمال شاهين باني ومنظر الوفاق الديمقراطي الكردي السوري من أول المستهدفين من قبل هذه القوى العدوانية، وفيما بعد توالت مسيرة الاغتيالات في الوفاق الديمقراطي فاستشهد كل من الرفاق كاميران محمد حمزة وحسين محمود عباس، وعدة اغتيالات فاشلة بحق قياديي ومؤسسي هذه الحركة الفتية.
و بالرغم من كل ذلك لم يستسلم كوادر وقياديي الوفاق لهذه المخططات المتأمرة و التي استهدفت اجهاض الحركة منذ البداية، بل تمكنت قيادة وكوادر الوفاق من متابعة المسيرة النضالية وبروح عالية من المسؤولية، وذلك من خلال انتهاج سياسة حكيمة وبعدم الإنجرار الى تكريد الصراع و توجيهه الى الداخل، و كل ذلك كان بفضل النهج الوفاقي و المتمثل بالليبرالية الديمقراطية والنضال الديمقراطي السلمي، ومبدأ الحوار و قبول الرأي و الرأي الأخر .
إنطلاقا من كل هذه الحقائق بات الوفاق الديمقراطي حقيقة موضوعية ضمن الحراك السياسي في كردستان سوريا، و اليوم أصبح يمتلك أرضية تنظيمية جيدة في كافة مناطق الكرد في كردستان سوريا، و ها هم كوادر وقياديي الوفاق من الأوائل في كل الفعاليات السياسية في هذا الجزء من كردستان، بدء من الاعتصامات والتظاهرات و المسيرات، ومواقفهم المشرفة في سجون النظام السوري خير دليل على ذلك.
وهنا لابد من الإشارة الى التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة السياسية في كردستان سوريا، والمتمثلة في قطع خطوات جيدة من خلال توحيد الخطاب السياسي و الفكري و حتى الإعلامي فيما بين مجموع الأحزاب السياسية، و التي تمثلت بكل وضوح في الإعتصامات الأخيرة و المواقف الجرئية من قبل قادة الحركة السياسية ، من خلال احتلال مواقع متقدمة لمواجهة النظام الحاكم، مما أعاد الثقة من جديد بين الحركة السياسية و جماهير الشعب الكردي في كردستان سوريا.
إننا في الوفاق الديمقراطي الكردي السوري ونحن نحتفي بالذكرى السنوية الرابعة لإنطلاقتنا، نستنكر وندين مايقوم به النظام السوري من إعتقالات تعسفية وزج المناضلين الكرد في الزنازين بحجة زرائع واهية، وكذلك نرى بأن المراسيم الجمهورية التي تصدر بين الفينة والأخرى من قبل النظام، دلالة واضحة على أن الدبلوماسية السورية لا تتخذ من السبل الديمقراطية و الحوارية كحلول لحل مشاكلها و قضاياها الداخلية ، بل بسياساتها هذه تزيد من الهوة بينها وبين الشارع الكردي بشكل خاص والشارع العربي بشكل عام .
مرة أخرى نتقدم الى كل مؤيدي وكوادر الوفاق الديمقراطي، بأسمى أيات الحب التقدير، و بأحر التهاني و التبريكات في الذكرى السنوية الرابعة لإنطلاقته، ونؤكد لجاهير شعبنا بأننا سنتابع المسيرة النضالية بكل عزم واصرار لغاية تحقيق أهدافنا السامية والمتمثلة في مجتمع حر ديمقراطي عادل.
عاشت الذكرى الرابعة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
النصر لقضيتنا العادلة 

 المنسقية العامة للوفاق الديمقراطي الكردي السوري

6/11/2008

——–

دعوة

بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري ، نتقدم بأحر التهاني و التبريكات الى جماهير شعبنا الكردي في كردستان سوريا ، ونجدد العهد والوفاء للشهيد القائد كمال شاهين و كافة شهداء الحرية والديمقراطية.
و بهذه المناسبة نستقبل الوفود و الشخصيات المهنئة اعتباراً من الساعة التاسعة صباحا في يوم الأحد المصادف 9/11/2008 ، وذلك في المقر المركزي للوفاق الكائن في منطقة باينجان .
كما نتلقى برقيات التهنئة على الايميل التالي
info@rekeftin.com
المكتب الاعلامي للوفاق الديمقراطي الكردي السوري
6/11/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….