بيان الحزب الديمقراطي الكردي السوري حول التجمع والاعتصام امام البرلمان السوري

بيان إلى الرأي العام الوطني

  قبل ظهر يوم الأحد 2/11/2008  توجهت مجموعات من المواطنين الكرُد  إلى مبنى البرلمان (مجلس الشعب) في دمشق تلبية لدعوة للتجمع والاعتصام من قبل مجموعة من الأحزاب الوطنية الكردية (ثمانية أحزاب) وذلك للاحتجاج على المرسوم 49 لعام 2008 الذي يقيد إجراءات نقل الملكية العقارية في المناطق الحدودية بصورة تكاد تكون تعجيزية تماماً
(علما ً أن محافظة الحسكة بكليتها اعتبرت حدودية) مما يبعث على الاعتقاد بأن الغاية من المرسوم هو  التضييق على أبناء الشعب الكردي في الجزيرة خصوصاً وباقي المناطق الحدودية عموماً, وذلك بهدف استكمال مشاريع التعريب وتهجير المواطنين الأكراد من مناطقهم إحياءاً واستمرارا ً في المشاريع الشوفينية المتجددة التي تستهدف الوجود الكردي في سوريا.

   إنه لمن الغريب والمستهجن والمدان أن تحول السلطات الأمنية (المفترضة بها خدمة المواطنين ومصالحهم) دون وصول هؤلاء المواطنين إلى أمام مبنى  مجلس الشعب (الذي يشغله ممثلـوهم المفترضين) , والأغرب من ذلك أن تتـم الممارسات القمعيـة ومنـع المواطنين للتواصـل مـع ممثليهم المفترضين أمام أنظار ومراقبـة مجلس الشعب المنعقد لمتابعة مصالح الوطن وأبناء الشعب السوري .

 لقد أكدت السلطات السياسية والأمنية في دمشق مرة أخرى على عدم قدرتها استيعاب هموم الناس ومطالباتهم وقضاياهم من خلال مواجهتها لحقهم الطبيعي في التجمع السلمي والاحتجاج على ما يهدد أمور حياتهم ومعاشهم ومستقبلهم من خلال القمع والتسلط الذي مورس في عملية منع التجمع وما جرى من احتجاز عشوائي لعشرات المواطنين في الشوارع المحيطة بمبنى مجلس الشعب وتوقيفهم لغاية منتصف الليل.
   إن الحزب الديمقراطي الكردي السوري يؤكد على حق ممارسة كافة أشكال التجمع والاعتصام والتظاهر السلمي لجميع القوى السياسية في البلاد ويؤكد على رفض أساليب المنع والقمع والممارسات التعسفية التي تتبعها السلطات الأمنية في مواجهة الحالات الاحتجاجية, ويهيب بمجلس الشعب أن يكون ممثلا ً حقيقيا ً لكافة أبناء الشعب السوري بعربه وكرده وباقي أبناء الوطن دون تمييز وأن يرفض الاستهانة بدوره المفترض.

كما يؤكد الحزب بأن عدم مشاركته في هذا النشاط السلمي لا يعبر مطلقاً عن موقف سياسي مخالف لموقف الأحزاب الداعية للتجمع والاعتصام من حيث المبدأ, ولا يعبر كذلك عن موقف مخالف في تقييم المرسوم 49 لعام 2008, بل إن عدم مشاركته في هذا التجمع كان نتيجة اختلاف في تقييم ظروف العمل وترتيب أولوية الخطوات الواجبة إتباعها في مواجهة ورفض المرسوم 49 وكذلك الآلية المتبعة في إقرار الدعوة إلى التجمع والاعتصام .
   إن الحزب الديمقراطي الكردي السوري يؤكد على أنه سيعمل بكل إصرار ومتابعة جنبا ً إلى جنب مع باقي  أطراف الحركة الوطنية الكردية والقوى الوطنية السورية من اجل إعادة النظر في المرسوم 49 لعام 2008  وبما يحقق ويصون مصالح المواطنين ويزيل عنه أية مضامين شوفينية أو عنصرية , في نفس الوقت الذي يطالب فيه السلطات السياسية في البلاد التعامل مع قضايا المواطنين وأبناء الشعب الكردي خصوصا ً بذهنية منفتحة وايجابية ومن منطلق ضرورة خضوعها لمصالح الشعب لا إخضاع الشعب لمخططاتها .

  3 / 11 / 2008
  
    الحزب الديمقراطي الكردي السوري

    P .

D .

K .

S  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…