توضيح ناطق باسم حزب الوحدة (يكيتي) بشأن النشاطات الاحتجاجية على المرسوم49 لعام2008

  في إطار المداولات الجارية بين تنظيمات الحركة الكردية في سوريا بشأن النشاطات المطلوبة لتبيان أضرار ومساويء المرسوم التشريعي رقم “49 ” لعام 2008 وإلغائه، تلقينا اقتراحاً من الأخوة في الجبهة الديمقراطية الكردية يتضمن أربع نقاط إتفقنا عليها وهي:
1-العمل على تشكيل وفد شعبي يضم ممثلي الفعاليات القومية والاجتماعية في محافظة الحسكة للتوجه إلى العاصمة دمشق لبذل الجهود من أجل مقابلة السيد رئيس الجمهورية .
2-توجيه مذكرة خطية للمنظمات الدولية والحقوقية بهذا الشأن.
3-توجيه نداء إلى الجالية الكردية في الخارج للقيام باحتجاجات سلمية.

4-تنظيم تجمع في دمشق يتم الاتفاق على توقيته على ضوء تقييم نتائج لقاءات الوفد المذكور.
لكننا فوجئنا بتبليغٍ هاتفي من قبل الأخوة في (بارتي الجبهة) بأن موعد التجمع هو 30/10 دون التشاور معنا حول الزمان والمكان، ودون إبداء رأي وتبرير لإلغاء الوفد..وعندما ذكّرناهم بأن اتفاقنا هو أن يكون التجمع بعد إنجاز مهمة الوفد وعلى ضوء، نتائجه أبلغونا بأن موعد التجمع أصبح يوم 2/11 ، وبدون التشاور مرة أخرى، وكذا سارعوا في إصدار بيان يدعو للتجمع .
  إننا في الوقت الذي نعرب فيه عن تضامننا مع أي نشاط سلمي،بما فيه التجمع المزمع القيام به أمام البرلمان يوم 2/11، فإننا نبدي أسفنا الشديد حيال عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع ممثلي الجبهة الديمقراطية الكردية التي اتفقنا معها على ضرورة توجيه وفد شعبي يسبق التجمع المقرر ويستمد مبرراته من كونه يساهم في إشراك مختلف المكونات الاجتماعية والقومية(العربية والكردية والآثورية) في العمل من أجل إلغاء المرسوم “49” ويمهّد لتجمع فعّال يحظى بدعم أكبر من قبل تلك المكونات الوطنية، ولأن فرص التجاوب مع مطاليب مثل هذا الوفد تكون أكبر من مجرد تجمع إحتجاجي رغم ضرورته في إطار عدة نشاطات مدروسة ومتفق عليها هدفها إشراك الفعاليات الوطنية جميعاً في التصدي للمشروع الخطير الكامن خلف المرسوم المذكور.

الذي يرمي إلى ازدياد تغوّل الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية للمواطنين لا سيما الكرد منهم تحديداً، الأمر الذي يقضي بضرورة البحث عن إطارات واسعة لفضح خلفيات المشروع ونتائجه التي لا تصبّ في خدمة الصالح الوطني العام بأي حال من الأحوال  خلافاً لما تسعى الدوائر الشوفينية إلى ترويجه.
  وبرأينا فإن هذا التجمع سوف يتحول، بهذه الطريقة التي تم إقرارها، إلى مناسبة أخرى لجولة جديدة من الدعايات الحزبوية على حساب القضية الأساسية، وستسيء لمستقبل العمل الكردي المشترك، وتفتح المجال أمام مهاترات بدأت تنشط منذ الآن ضد حزبنا، الذي لم يتردد يوماً في القيام بأي نشاط سياسي ومطلبي خدمة لمصلحة شعبنا وقضية التغيير الوطني الديمقراطي على مستوى البلاد.

28/10/2008

ناطق باسم حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي-

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…