الأحزاب الكردية تدعوا الجماهير الى التظاهر أمام مبنى البرلمان السوري في دمشق, للاحتجاج ضد المرسوم (49)

بيـــان
يا أبناء شعبنا الكردي 
يا جماهير شعبنا السوري بمختلف مكوناته
أيتها القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا 
منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني
تعرض ويتعرض شعبنا الكردي منذ استلام البعث السلطة إلى سلسلة متصاعدة من الإجراءات الشوفينية والسياسية والعنصرية والتي تستهدف وجوده القومي كثاني أكبر قومية في البلاد من خلال سياسة شوفينية ممنهجة ومتراكمة.

إذ لم يكتف النظام في سوريا بالإبقاء على الإحصاء الرجعي الجائر وتطبيق الحزام العنصري الشوفيني الرجعي المقيت ، سياسات التعريب الشاملة وتضييق فرص العمل أمام الكرد ، ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية ، بل صعدت من هذه السياسات العنصرية والتي اتخذت طابعاً تصعيدياً منذ شهر آذار 2004 فازداد القمع والتنكيل ضد الشعب الكردي ، وازدادت الاعتقالات والملاحقات الأمنية ، ووصلت إلى حد القتل لأبناء شعبنا ليس لأي سبب سوى أنهم أكراد ويطالبون بالمساواة والتمتع بخصوصيتهم القومية.
ثم جاء المرسوم /49/ بتاريخ 10/9/2008 والذي يمنع وضع أي من إشارات الدعاوي والرهن والحجوزات والقسمة والتخصيص على صحيفة العقار في المناطق الحدودية سواء كان العقار ضمن المخطط التنظيمي للمدينة أو خارجه ، أو إشغاله عن طريق الاستثمار أو الاستئجار لمدة تزيد عن ثلاث سنوات إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية  بعد أخذ موافقة وزارتي الدفاع والزراعة وبالتالي موافقة الجهات الأمنية المرتبطة بتلك القرارات.
ومعروف لكل ذي بصيرة في سوريا بأن الحصول على الترخيص العام لأبناء شعبنا الكردي شبه مستحيل ، وقد أكدت العقود الماضية من التعامل مع الترخيص هذا الأمر.
إن المرسوم /49/ لو تم تطبيقه يعني عملياً ليس حرمان أبناء شعبنا الكردي من أية استملاكات جديدة وحسب بل تجريدهم أيضاً من ملكياتهم الخاصة للعقارات ، وبتراكمه مع السياسات والممارسات الشوفينية الأخرى يعني الشلل شبه التام للنشاط الاقتصادي في المناطق الكردية ، ويعني الجوع الحتمي لمعظم أبناء شعبنا ، الأمر الذي سيدفعه إلى الهجرة القسرية الجماعية إلى المحافظات السورية الأخرى والهجرة إلى خارج الوطن ، وهذا ما يهدد وجوده التاريخي والقومي ، ويعرض السلم الأهلي إلى مخاطر جمة ، ويسبب الفوضى وضياع الحقوق الذي يحدثه هذا المرسوم وبالتالي يشكل كارثة اقتصادية واجتماعية وديمغرافية لأبناء شعبنا الكردي في سوريا ، الأمر الذي يتطلب منه تحفيز كل قواه والوقوف صفاً واحداً شعباً وحركة سياسية لمقاومة هذه المشاريع الشوفينية وتصعيد النضال الوطني الديمقراطي السلمي داخل البلاد وخارجها حتى إلغاء المرسوم /49/ وكافة سياسات التميز الأخرى المطبقة بحق شعبنا ومعالجة آثارها وتداعياتها ، وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا عبر الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي  كشعب أصيل ويشكل ثاني أكبر قومية في البلاد.
لذا فإننا ندعو أبناء شعبنا السوري عرباً وكرداً وآشوريين ومختلف أطياف المجتمع السوري إلى التعاون والتعاضد والتكاتف من أجل تحقيق إصلاحات ديمقراطية حقيقية في سوريا وإقامة دولة المساواة والقانون والعدالة.
وندعو أبناء شعبنا الذين يشملهم هذا المرسوم إلى التظاهر والاحتجاج يوم الأحد 2/11/2008 في الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام مبنى البرلمان السوري في دمشق بدلاً من يوم الخميس 30/10/2008 لطي هذا المرسوم ، كما ندعو المشاركين إلى الالتزام بالانضباط ، والالتزام بالشعارات واللافتات المتفق عليها.
26 تشرين أول 2008
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))
حزب المساواة الديمقراطي الكردي
الحزب الوطني الديمقراطي الكردي
حزب يكيتي الكردي في سوريا
حزب آزادي الكردي في سوريا
الحزب اليساري الكردي

تيار المستقبل الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…