صلاح الدين ديركي
بالطبع أن زيارة السيد حميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا للعراق ليست لها أية علاقة بعملية الإنزال الأمريكية التي تمت على الأراضي السورية إلا إذا اعتبرنا زيارته “فال” سيء لطرف ما، أو اعتبار توقيت الزيارة من سوء الحظ الرجل ، كونها تزامنت مع بداية دغدغة أمريكية لسوريا
الزيارة في وقتها فالشعب الكردي في سوريا وحتى باعتراف إعلام التقدمي الذي لم ينشف بعد أنه يتعرض و يواجه الاضطهاد
فهل يكون موضوع المرسوم 49 والظلم المتضاعف على الشعب الكردي ضمن مناقشات ومطالب الاستاذ حميد للمام جلال لحرض الأخير بالتدخل والضغط قدر المستطاع على رئيس الجارة والشقيقة سوريا كون المام جلال رئيس لدولة شقيقة لسوريا وقد يمون على شقيقه الأسد “فرئيس الأشقاء شقيق” وخاصة كون مام جلال يستقبل ضيفه بصفته رئيس العراق الفدرالي أولاً.
لتوقيت هذه الزيارة سر ما وهناك سر آخر لتلك الثقة من الحكومة السورية بالأستاذ حميد كي يسمح له زيارة رئيس دولة ما بينما قادة الاحزاب الكردية الاخرى معتقلين وممنوعين من السفر ، وطبعاً مام جلال أذكى من أن يذكر ضيفه بكيفية وصوله بطائرة الى عاصمة الرشيد ورفيقه مشعل التمو يقبع في السجن من أجل القضية ذاتها ومحمد موسى قد خرج للتو من سجنه.
مهما يكن وعلى أي أساس غادر الاستاذ حميد سوريا ليلتقي برئيس دولة العراق السر عنده ، أما بالنسبة لنا كشعب كردي هنا في سوريا ، فنتأمل ان يستغل تلك الزيارة بشرح دقيق لمعاناة الكرد ووضع بين يدي فخامة رئيس دولة العراق الصورة الحقيقية لحجم تعاسة وبؤس الشعب الكردي.
أنها فرصة جيدة للأستاذ حميد ليرد سهام المشككين في مصداقيته وحزبه، وارجوا ان لا تضيع الزيارة على الرسميات واستعادة البطولات و ذكريات أيام زمان وكان ويا مكان عندما بدأ التقدمي والاتحاد الوطني بالتشكيل ومن ثم الوئام والغرام وليس من المعقول أن يدعو المام جلال ضيفه للومه ومعاتبه ومن ثم محاسبته على زلات لسانه الأخيرة التي قيل أنها كانت من العيار الثقيل ، بل ما نتمناه أن يكون نصيب الشعب الكردي في تلك الزيارة وافراً.






