نداء اللجنة المركزية للبارتي الديمقراطي الكردي لرفض وإلغاء القانون (49)

  يا جماهير شعبنا الكردي في كل مكان …
أيتها القوى والأطراف والهيئات السياسية و المنظمات الحقوقية و المدنية و شركاء الوطن و التاريخ في سوريا ..
اجتمعت اللجنة المركزية للبارتي الديمقراطي الكردي – سوريا أواسط شهر ت1 الجاري, لتناقش أبرز وأهم القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية والتنظيمية, ولتقف بإسهاب وتفصيل على القانون[49] , وما تضمنه من نتائج وآثار محتملة في حالة تطبيقه و دخوله حيز التنفيذ, منذ إعلانه في10/9 /2008/, بعد كل المطالبات السياسية والحقوقية المتكررة والمتواصلة لإلغاء المرسوم /193/ لعام 1952, والمرسوم/41/لعام2004, وما كان لهما من آثار سلبية بالغة بالملايين من أبناء شعبنا ومقدرات حياتهم وكيانهم, بزعم كون هؤلاء من سكان المناطق الحدودية, ليأتي المرسوم /49/ مؤكدا وبجلاء ووضوح على المرسومين السابقين
وجعل الحالة الاستثنائية في التملك والاستئجار والمزارعة والاستثمار ونقل أو اكتساب أي حق عيني عقاري, سواء كان هذا العقار مبنيا أم غير مبني, داخل المخططات التنظيمية أم خارجها, خاضعة للترخيص كما ورد في المادة الأولى من القانون الذكور, هذا الترخيص المقيد أصلا بالموافقة الأمنية التي قيدت هذه الملكية على مدى عقود وجعلت أبناء شعبنا الكردي في اتهام دائم وحصار اقتصادي خانق, يضاعف من معاناته والاحتقانات المتراكمة وحالة الفقر المدقع والحرمان مما قاده إلى هجرة جماعية التماسا للقمة العيش ودفاعا عن كرامته في وجه غائلة الجوع والاغتراب والإلغاء والتنكر التام لوجوده الحياتي والدستوري, كأن هذا الشعب حكم عليه أن يخضع في حياته, وفوق أرضه التاريخية ووطنه, لاعتبارات استثنائية وتمييزية خاصة, لم تعد تحتمل, في ظل الإخلال بقواعد المواطنة الحرة, لثاني قومية في سوريا, تشكل جزءا أساسيا وفاعلا من النسيج السوري, وأحد المكونات الرئيسية التي صنعت التاريخ الكفاحي لسوريا, ودافعت في أشد المحن عن وحدته الوطنية ومقدرات حياته, لتأتي هذه الإجراءات بحقه منافية لاستحقاق هذا التاريخ , وتلك الشراكة والمواطنة ولأحكام وقواعد الدستور السوري, ومخالفة بوضوح للقوانين الدولية والدساتير المعتمدة, ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, كما وضحنا ذلك في بيان مكتبنا السياسي الصادر في أواخر أيلول,  لتقف اللجنة المركزية للحزب بمسؤولية على هذا القانون وتبعاته وآثاره والبيانات المستنكرة التي أصدرتها الجهات السياسية الكردية والحقوقية ,  ولتلحظ  حالة الغليان والترقب في الوسط الاجتماعي في سوريا, بمختلف مكوناته وأطيافه, لما يلحقه من ضرر بالغ بمقومات الوحدة الوطنية ومرتكزات الاقتصاد الذي يعاني أصلا من تداعيات الركود والبطالة والجفاف, ليتفاقم الوضع ويزداد تعقيدا وتأزما مع توقف سائر المعاملات والقيود المتعلقة بالحالات التي قيدها هذا القانون والأعمال المنوطة بها والمتممة لها, مما يستدعي وقفة عملية ميدانية وجادة تأخذ بالحسبان المصلحة الوطنية العليا ومقتضياتها والواقع الاقتصادي المتردي, والتركيبة المجتمعية والمكونات السورية الأساسية , بعيدا عن حالات الحكر والتنكر والإلغاء والاستثناء, مما لم يعد له مكان في المجتمع المتحضر الساعي إلى ترسيخ مقومات ازدهاره وتقدمه ووحدته الوطنية الحقيقية وخدمة قضايا مواطنيه على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة المفترضة , وعليه فإن اللجنة المركزية تدعو بأسلوب ديمقراطي مدني وسلمي ومسؤول , كافة الفعاليات الاجتماعية السورية عامة والكردية خاصة من الأكاديميين والحقوقيين وبخاصة المحاميين, والمتضررين المباشرين في المكاتب العقارية والهندسية وذوي المهن والعمال والمزارعين والفلاحين وسائر شرائح المجتمع ,  إلى الدعوة الجادة والملحة لرفض و إلغاء القانون/49 /, وذلك من خلال رفع أصواتهم بمنطق مسؤول إلى الجهات والدوائر المسؤولة في الدولة سواء في المحافظات المعنية وبخاصة محافظة الحسكة, و في مراكز صنع القرار في العاصمة, وبالأخص رئاسة الجمهورية, وذلك من:
1- إرسال تواقيع تعلل الاحتجاج المذكور, من خلال عرائض توجّه إلى المسؤولين في المحافظات و المركز.
2- تشكيل وفود من الفعاليات والقوى الاجتماعية المؤثرة لمقابلة المسؤولين في المحافظة و العاصمة, ونقل معاناة الشعب وآثار هذا القانون وتبعاته و نتائجه الكارثية.
3- دعوة المختصين وذوي الِشأن من المحامين والحقوقيين لأخذ زمام المبادرة والتحرك المطلوب, لدى الجهات المعنية, للاحتجاج المعلل والحقوقي والمتعلق بحق المواطن ومراعاة أسس العدالة المطلوبة ورفع حالة  الاستثناء الواردة في القانون المذكور, والدعوة إلى رفعه.


4ـ دعوة للجالية الكردية في الخارج للعب دورها في المحافل الدولية لتشكل حالة ضغط فاعلة تساهم في توقيف هذا القانون و تبعاته و آثاره الجائرة.

 

21 10 2008

اللجنة المركزية للبارتي الديمقراطي الكردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…

شهد إقليم كُردستان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً مقلقًا في خطاب الكراهية الموجه ضد السوريين، على خلفية التطورات الجارية في سوريا، ولا سيما الاشتباكات التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام في الإقليم، على نحوٍ خاص، في تأجيج هذا الخطاب وصبّ الزيت على النار، ولا سيما تلك…

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…