بيان اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية حول عمليات استهداف الأخوة المسيحيين في الموصل

    لم تتوقف مسلسل العمليات الإرهابية التي تنفذها القوى الظلامية وعصابات الإجرام في العراق عقب سقوط النظام الديكتاتوري، فالسيارات المفخخة التي أودت بحياة آلاف الأبرياء في الأماكن العامة ، كما قتل آلاف أخرى عبر تفجير عناصر انتحارية مسعورة في المساجد والكنائس وخيم العزاء وغيرها .

بالإضافة إلى عمليات الاغتيال الجماعية والفردية التي مارستها القوى الإرهابية في مختلف أنحاء العراق بهدف تخريب البلاد وضرب البنية التحتية وإثارة الفتن الطائفية والعرقية بين أبناء الشعب العراقي.
    وفي خضم معاناة ملايين العراقيين ومأساتهم ، تميز دور قيادة الحركة الكردستانية في العراق بالصلابة والثبات ، وكانت سباقة في التصدي لقوى الإرهاب وضرب مرتكزاتها في بعض المناطق الحدودية في كردستان ، وظل الموقف الكردي في العراق قوياً متماسكاً في مواجهة كل القوى الظلامية السوداء لان الشعب الكردي هو أكثر من عانى من الإرهاب ودفع فاتورته دماء عشرات الألوف من أبناء شعبه في عمليات الأنفال وحلبجة وغيرها ، ولا زالت كردستان مستهدفة من قبل تلك القوى الشريرة التي منيت بهزائم كبرى في غالبية المناطق العراقية.

    وتأتي عملية الموصل واستهداف الأخوة المسيحيين للفتك بهم وتهجيرهم من مدينة الآباء والأجداد كآخر ورقة تستخدمها القوى الإرهابية ومن يقف ورائهم من الأبواق المشبوهة  ، وذلك لدق أسفين  بين الكرد والآسوريين صاحبا المصير المشترك والموقف الموحد في وجه كل مخططات الإرهاب .

إن أولئك الذين حاولوا توجيه أصابع الاتهام إلى القوات الكردية ، لا ينطقون سوى باسم الجماعات الملثمة التي لفظها الشعب والتاريخ وهم الذين يقفون ضد العملية السياسية في العراق وتطوره وازدهاره.
    إننا في اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية، في الوقت الذي نشجب فيه بشدة استهداف الأخوة المسيحيين في الموصل وغيرها من المدن العراقية نضم صوتنا إلى أصوات الأخوة الآسوريين ورجال الدين المسيحي في العراق الذين أشادوا بموقف حكومة إقليم كردستان العراق وبرلمانه وقيادته التي وقفت إلى جانب أشقاءها في محنتهم ، ونطالب بعودة هؤلاء المهجرين إلى ديارهم وإنزال العقاب الصارم بحق القتلة وعصابات الإجرام.
قامشلي
16 / 10 / 2008
اللجنة العليا

للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…