تشييع الدكتور دارا عارف الى مثواه الأخير في مقبرة (دوكر)

(ولاتي مه – دوكر – خاص) اليوم الاثنين 6/10/2008 تم تشييع جنازة الدكتور دارا عارف – الذي وافته المنية صباح هذا اليوم في القامشلي – الى مقبرة (دوكر) ودفن بجانب والديه, وكل من الدكتور أحمد نافذ والدكتور قاسم مقداد, وشاركت في التشييع وفود من الحركة الكردية وبعض الأخوة السريان والعرب, وخصوصاً من زملائه الأطباء والصيادلة, وعدد من الشخصيات الوطنية ووجهاء الكورد.

وبعد الانتهاء من مراسم الدفن القى الكاتب (كوني ره ش) كلمة قصيرة تحدث فيها عن مناقب الفقيد ودور عائلته وكذلك  عمله في مجال الطب, مع وجود عدد قليل جدا من الأطباء في ذلك الحين في مدينة القامشلي وفي منطقة الجزيرة بشكل عام.
و تحدث الى مراسلنا عدد من المشاركين في التشييع:
المهندس الزراعي جان قواق (أحد جيران الدكتور دارا): لقد كان الدكتور دارا قمة في الاخلاق, من أطباء القامشلي القدماء , ترك بصمة كبيرة في القامشلي واثر كبير في نفوس الناس جميعا لدى المسيحية والاسلام وكافة الطوائف, كان يخدم الجميع وفي أي وقت يراجعه المريض كان يلبي طلبه, وفي انصاف الليالي كان يحمل حقيبته ويذهب الى مرضاه , كان مسعفا للناس ليلا ونهارا, وكانت له علاقات اجتماعية ممتازة مع جيرانه والناس, بالنسبة لنا كان يزورنا باستمرار, وكان لديه قانون في العيادة, لا ياخذ المعاينة من جيرانه نهائياً, وبحكم قربي له وتواجدي المستمر في عيادته, كنت ارى يوميا من بين المراجعين الذين يترواح عددهم 100 مراجع وسطيا, كان يعيد حق المعاينة لكل شخص يراه بحاجة الى حق المعاينة, حتى انه كان يبعث ممرضه الخاص للصيدليات لشراء الدواء لبعض المرضى الفقراء المعدمين, ولذلك فان رحيل الدكتور دارا يعتبر خسارة لكل اهل القامشلي.
سكرتير حزب التقدمي الكردي (عبد الحميد درويش): قبل كل شيء اتقدم بالعزاء الى الأخ لازكين واهله جميعا واطلب الرحمة للدكتور دارا, لقد تعرفنا على الدكتور دارا عن طريق العم عارف وبعض الشخصيات الوطنية مثل قدري بك وأحمد نافذ وحسن حاجو, حيث انضم العم عارف الى الحركة وناضل الى جانبنا ضمن لجنة خاصة للوطنيين , في ذلك الحين تعرفنا على هذه العائلة الوطنية , وبالأخص الأخوين متين ودانيش, لان الدكتور دارا كان يكبرنا سناً, ودخل سلك التعليم قبلنا.
مرة أخرى اقدم تعازيي الحارة الى الأخ لازكين واولاده وجميع الأهل.

الصيدلاني الحاج عاكوب: لقد كان مقداما, وبارعا في الطب واهلا للخير, رحمة الله عليه.

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…