الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
الحزب اليساري الكردي في سوريا
يا أبناء شعبنا السوري الأبي
فقد ازدادت الإجراءات والتدابير العنصرية بحق الشعب الكردي بعد انتفاضة 12 آذار 2004 وتمثلت هذه الإجراءات في تصعيد سياسة إقصاء الكرد عن دوائر الدولة وسد منافذ العمل في وجههم وإتباع سياسة أفقارية وإهمال متعمد للمناطق الكردية حتى أصبحت معظم المدن الكردية مدن معاقبة أو منسية من خطط وبرامج التنمية المركزية ، بالإضافة إلى قيام السلطة بزعزعة الاستقرار والسلم الأهلي بين المكونات القومية والاثنية .ويبدو أن السلطة القائمة ماضية في تطبيق مشاريعها العنصرية وزيادة قبضتها الأمنية تجاه المجتمع الكردي الأمر الذي تجلى مؤخراً في حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت قيادات العمل الوطني الكردي ، كما أن تعريب أسماء المناطق والمحال الكردية وحظر اللغة الكردية والنقل التعسفي للعاملين الكرد ما زال قائماً على قدم وساق في اغلب المناطق الكردية .
وما زاد الوضع تعقيداَ صدور المرسوم رقم /49 / تاريخ 10/9/2008 القاضي ( بمنع وضع أي من إشارات الدعاوى والرهن والحجوزات والقسمة والتخصص…على صحيفة العقار في المناطق الحدودية سواء أكان العقار ضمن المخطط التنظيمي للمدينة أو خارجه ، إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية ) والذي يعتبر من أخطر المشاريع العنصرية المطبقة بحق شعبنا والذي سيكون لتطبيقه انعكاسات خطيرة على الاستقرار و السلم الاجتماعي لأنه سيخلق حالة من الفوضى وضياع حقوق الأفراد وممتلكاتهم لان الترخيص يخضع لموافقة الجهات الأمنية أولا وأخيرا مما سيجعل حصول الذين يعملون في الشأن العام وأصحاب الرأي وأبناء شعبنا الكردي ، على الترخيص مستبعداً إن لم يكن مستحيلاً ، لأنه حتى تاريخه لم يسمح لأي كوردي الحصول على الترخيص اللازم وبالأخص فيما يتعلق بالأراضي الزراعية على الترخيص مستبعداً إن لم يكن مستحيلاً وهذا الأمر إن تم سيوقف عمليات البيع والشراء والتقدم العمراني ويهدد المجتمع الكردي بالفقر والتهجير .
إن استمرار مأساة الكرد المجردين من الجنسية ، والتي تعتبر جزء من قضية وطنية عامة تخص الوطن ومستقبله،ومجمل السياسات والمشاريع العنصرية هي جريمة بحق الإنسانية تتطلب من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وكافة الهيئات الدولية والإنسانية بما فيها الأمم المتحدة التدخل الفوري والضغط على النظام السوري العنصري لوقف التمييز ووضع حد لمعاناة (المجردين الكرد ) وتعويضهم عن العسف والحرمان طيلة هذه السنين ، وإلغاء المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية المطبقة بحق الشعب الكردي، وإيجاد حل ديمقراطي للقضية القومية للشعب الكردي في سوريا وفق ما تقرره القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وشرعة الأمم المتحدة.
بهذه المناسبة نؤكد بأننا سنمارس محتلف أشكال النضال الديمقراطي السلمي, رداً على مجمل السياسات والمشاريع العنصرية المطبقة بحق شعبنا الكردي.






