تصريح ماف حول انتهاكات المرسوم 49لسنة 2008 بحقّ أبناء ما تسمى بـ (المناطق الحدودية)

بقلق كبير تلقت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10- 9-2008 ، والذي جاء فيه للأسف : ” يمنع وضع أيّ من إشارات الدّعاوى والرّهن والحجوزات والقسمة والتخصّص على صحيفة العقار في المناطق الحدوديّة ، سواء أكان العقار ضمن المخطّط التنظيمي للمدينة ، أو خارجه، إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية ” ، وذلك في الوقت الذي كان يتمّ التطلّع  فيه من قبل مواطنينا المعنيين، لإلغاء المرسوم 193 لسنة 1952 والمرسوم 41 لعام 2004، و اللّذين الحق بموجبهما المزيد من الإجحاف  بالملايين من مواطنينا، على امتداد عقود ، تحت ستار أنّهم من أبناء “المناطق الحدودية”
رغم وجود بعض الاجتهادات اللاحقة، و المخفّفة جزئياً من وطأتهما، حيث سيحرّم  هؤلاء المواطنون بموجب هذا المرسوم الجديد، من حقّ التملك أو الإيجار أو الاستثمار، إلى أن تؤول إليهم العقارات الزراعية والسكنية والتجارية عن طريق المزاد العلنيّ، الرسميّ، وهو خرق واضح للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، ولكلّ العهود المتممة له، بل هو خرق للقانون الطبيعيّ، وقواعد العدالة، وبداهات الحياة…..!؟
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف، إذ تدرك مدى الضّرر الذي يلحق بمواطننا من جرّاء تأخّر تسجيل الأراضي الزّراعية في هذه المناطق التي تسمّى بـ”الحدودية” لسنوات طويلة جدّا ً، بأسماء ملاكيها، فهي بصدد تقديم دراسة عن هذا القانون الجائر، وتناشد المنظمات الحقوقية المعنية للتعاون والمساندة، من أجل تسليط الضوء على النتائج التي ستترتّب على مواطننا، وخاصة “الكرد السوريين”، ممن يسكنون في هذه المناطق التي تسمّى بـ “الحدودية”، فيما لو تمّ تطبيق هذا المرسوم، بغرض العدول عنه، وذلك حرصا ً من مظمتنا على الوحدة الوطنية، ودرءاً من تفاقم حالة الاحتقان الموجود، أصلاً ، خاصة ً وأنّ من شأن هذا القانون أن يعطّل الحياة الاقتصادية عموماً، و التي هي أصلاً في حالة جدّ صعبة، بل مزرية ، نتيجة الجوع الحقيقي الذي يعاني منه مواطننا السوري، وعلى أمل أن يتمّ طيّ هذا المرسوم نهائياً، ويرفع الغبن الموجود – في الأصل- بهذا الصدد، إنصافاً لمواطنينا، ووطننا…..! 

 والجّدير بالذكر أنّه قد جاء ضمن العريضة المقدّمة إلى السيد رئيس الجمهورية د.

بشار الأسد في زيارته في العام 2001 لمحافظة الحسكة التماس من بعض المعنيين من مواطنينا، لرفع هذا الغبن، بحقّ أبناء هذه المحافظة، والذي لا يزال مستمرّاً، منذ عقود طويلة….!

25-9-2008

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

——————–
تنشر المنظمة نص المرسوم 49/10-9-2008  

المادة :الاولى

لا يجوز نقل أو تعديل أو اكتساب أي حق عيني عقاري كائن في منطقة حدودية أو اشغاله عن طريق الاستئجار أو الاستثمار أو بأية طريقة أخرى كانت لمدة تزيد عن 3سنوات لإسم أو لمنفعة شخص طبيعي أو اعتباري إلا بترخيص مسبق سواء كان العقار مبنيا أم غير مبني واقعا داخل المخططات التنظيمية أم خارجها.

المادة 4: أ

لاتسجل الدعاوى المتعلقة بطلب تثبيت أي حق من الحقوق المنصوص عليها في المادة الاولى من هذا القانون ولا توضع اشارتها ما لم تكون مقترنة بالترخيص وترد كافة الدعاوى القائمة بتاريخ نفاذ هذا القانون اذا كان الترخيص غير مبرز في اضبارة الدعوى مع مراعاة احكام المادة (31)من القرار (186) لعام 1926

ب-
تنفذ قرارت القضاة العقاريين المتعلقة باعمال التحديد والتحرير للعقارات الكائنة في مناطق الحدود وتسجل في الصحائف العقارية على أن تثقل عند التسجيل باشارة تقضي بعدم جواز اعطاء سند تمليك او تنفيذ أي عقد او اجراء اية معاملة الا بعد الحصول على الترخيص.
المادة :5

تخضع معاملات نزع الملكية للعقارات الكائنة في مناطق الحدود التي تنفذها دوائر التنفيذ بوزارة العدل بالمزاد العلني للترخيص المذكور وفي حال عدم حصول المزاود الاخير على هذا الترخيص تبطل الاحالة القطعية حكما ويطرح العقار مجددا للبيع في المزاد العلني .
المادة :6
في حال عدم تقديم طلب الترخيص خلال 3اشهر من تاريخ ايلولة الحق العيني العقاري على عقار في منطقة حدودية أو من تاريخ اشغاله عن طريق الاستئجار او الاستثمار او باية طريقة كانت لمدة تزيد عن 3 سنوات يعتبر الاستغال باطلا
المادة :7-أ
في حال اشغال عقار في منطقة حدودية عن طريق الاستئجار او الاستثمار كانت لمدة تزيد عن 3 سنوات يتعين على من شغل العقار المذكور اعلام الجهات المختصة في موقع العقار خلال المهلة المحددة في المادة السادسة من هذا القانون
ب
لايخضع اكتساب الحقوق العينية العقارية على عقار في منطقة حدودية او عن طريق الارث او الانتقال الا لشرط اعلام الجهة المنصوص بالفقرة السابقة
ج:
على من يستخدم مزارعين او عمال او خبراء في الحالات المشمولة بهذا القانون اعلام الجهة الادارية المختصة عن كل ما يتعلق باستخدامهم وفق الاجراءات الواردة في اللائحة التنفيذية

المادة: 10
لاتطبق احكام هذا القانون في الحالات التالية :أ-
أيلولة الحق العيني العقاري أو حقوق الاستئجار أو الاستثمار لصالح الجهات العامة
ب:
معاملات الافراز وتصحيح الاوصاف
المادة:2
يلغى كل نص مخالف لاحكام هذا المرسوم التشريعي
المادة: 3

ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية

دمشق في 10/9/2008

رئيس الجمهورية

بشار الاسد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…