تصريح لجنة التنسيق واليساري والبارتي حول الاعتقالات الأخيرة

صعدت السلطات الأمنية من وتيرة اعتقالاتها التعسفية لأبناء شعبنا الكوردي في سوريا بشكل لافت في الفترة الأخيرة بالترافق مع اعتقالات طالت مختلف التوجهات السياسية في الطيف الوطني السوري مما خلق حالة من التوتر و الاستنكار في البلاد بشكل عام و الوسط الكوردي بشكل خاص.

ففي يوم الخميس الواقع في 11/9/2008 تم اعتقال الشخصية الوطنية المعروفة عبد الباقي إبراهيم خلف بينما كان عائدا إلى منزله في الساعة العاشرة و النصف ليلا و اخفي قسريا و لم يتم إبلاغ  ذويه بمكان تواجده ، و قبله تم اعتقال مجموعة من شباب الكورد و هم: علي خليل – محمد سعيد عبدي – شكري حسن – وليد حسين – جميل حسو – ريزان شريف موسى- الشاعر هوزان بادلي-  نضال إسكان احمد – منذر  إسكان احمد – وطلال محمد – و موسى عبد الرحمن محمد (وهو عسكري) و تم إخفاءه قسريا منذ ستة أشهر.
هذه الحملة بدأت بالتصعيد منذ شهرين عندما امتدت إلى بعض رموز الحركة الكوردية و منهم سكرتير حزب اليسار الكوردي في سوريا الأستاذ محمد موسى محمد ، و اعتقال الناطق باسم التيار الكوردي في سوريا المهندس مشعل التمو و إخفاءه لفترة ثم اعتقال عضو مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل السيد عمران السيد بالإضافة لعدد من المعتقلين السابقين اللذين لا يزالون في السجون و أمام المحاكم الاستثنائية و من فيهم خمسة من رفاق حزب يكيتي الكوردي في سوريا (يشا قادر – دلكش محو – تحسين محو – احمد خليل – نظمي محمد) و أربعة تم اعتقالهم في مدينة حلب بتهمة الانتماء إلى حزب ازادي الكوردي في سوريا وهم (جهادعيدو – عبد القادر احمد – حسين محمد صالح محمد) و هناك مجهولي المصير بعد أحداث سجن صيدنايا العسكري مما خلق قلقا شديدا لدى ذوي السجناء هناك.
كما صدرت أحكام جائرة بحق 50 شابا كورديا اتهموا بالمشاركة في المظاهرة الاحتجاجية على خلفية اغتيال الشيخ محمد معشوق الخزنوي في 5/6/2005.
أننا الأحزاب الموقعة  أدناه , في الوقت الذي نستنكر هذا الشكل من الاعتقال التعسفي و الهادف لترهيب عامة الشعب ، نتوجه في الوقت نفسه إلى كافة قوى المجتمع المدني و المنظمات المهتمة بشأن الحريات العامة و حقوق الإنسان لبذل كل الجهود الممكنة لحمل النظام على إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين و سجناء الرأي ، و التوقف عن هذه الممارسات المهينة و المخلة بأبسط قوانين حقوق الإنسان و المواثيق الدولية.
23/9/2008
– لجنة التنسيق الكردية
– حزب اليساري الكردي في سوريا

– حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…