النظام السوري يدعو الى وليمة الثعلب و الطائر الكركي

بقلم: دلبرين ابراهيم

كما هو معلوم أن النظام في سوريا منذ استلامه للسلطة وبعد تمسك الرئيس حافظ  الآسد مقاليد الحكم ومن ثم تولي الخلافة من بعده بشار الآسد زمام السلطة باتت سياسة اللعب على الحبال والكيل بالماكييل  ودغدغة مشاعر الشارع العربي بشعارات براقة ورنانة لا لشيء سوى الحفاظ على مقاليد الحكم وزرع الفتن الطائفية والعرقية والاجهاض على كل فكر مخالف لها عن طريق اجهزتها الآستخبارتية القمعية للبقاء على سياسة الآحكام العرفية وقانون الطوارىء والاحكام الاستثنائية وهي للأن مستمرة على هذه السياسة رغم الظروف المعقدة والحرجة التي تمر بها المنطقة وسوريا .وتدخلا تها السافرة في سياسة الدول المجاورة بتقديم الدعم لمنظمات وحركات مشبوهة دوليا فأما ان يكون هذا النظام قد عقد صفقات مع أطراف وجهات معروفة على حساب الشعب السوري المقهور أو تتجاهل عما يجري من حوله من تغييرات عاصفة !

وما زلنا نحن الكورد الضحية الكبرى لسياسات النظام  من تعريب وتهجير والآستيلاء على اراضي الفلاحين الكورد وجلب ألاف العوائل من المحافظات الاخرى وأسكانها المناطق الكوردية وبناء المستوطنات نموذجية على غرار مستوطنات الأسرائيلية في فلسطين وتسميتها بأسماء أراضي عربية مسلوبة وتجريد ألاف العوائل الكوردية من هوية السورية وسميوا بأجانب محافظة الحسكة وحرموا من كافة حقوقهم السياسية وألاجتماعية والثقافية والانسانية وهذه المآساة مستمرة للأن بعد أن مرت عليها أربع عقود وأكثر وأنا من احدى الضحايا هذه السياسة العنصرية وقد ذاق من قبلي والدي وجدي وقد يذوقها أولادي هذه المرارة! وتأملنا خيرا من الرئيس الشاب ووعوده عدة مرات على قنوات التلفزيونية وقوله بأن مسالة الهوية هي مسألة تقنية وستحل تقنيا ؟ اذا فلا حاجة سوى لمرسوم  جمهوري يدعو بها سيادته جميع السلطات والدوائر الرسمية الى حل هذه القضية أم أنهم يودون تقزيم قضية شعبا يعيش على أرضه التاريخية منذ ألاف السنين بمسألة هوية!؟ عن طريق فتح قنوات وأتصالات التي جرت مؤخرا بين السيدة /نجاح العطار/ وبعض رموز الاحزاب الكوردية ومن ثم قيام الحزب الشوعي السوري /يوسف فيصل/بأبلاغ ممثلي ألاحزاب الكوردية رسميا للتوقيع على رسالة ستقدم الى سيادة الرئيس الجمهورية العربية السورية لمناشدته بحل مشكلة المجردين من الجنسية .
 فهل الرئيس بحاجة الى تلك الرسالة؟ أم أن فحواه ومغزاه أبعد من ذلك ! // وأن الحكيم من ألاشارة يفهم //

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…