ملاحظة اضافية على بلاغ اللجنة المركزية للبارتي

دوران أحمد

استكمالا للملاحظتين اللتين أشار اليهما الكاتب أمين عمر في البلاغ الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (الباري), في مقاله المعنون: “بلاغ اللجنة المركزية للبارتي هل يأتي ضمن فئة «بلاغ غير صادق» نشير الى ملاحظة اخرى مهمة, لم يلحظها السيد عمر.

الملاحظة الاضافية التي نحن بصددها, هي ما ذكرته اللجنة المركزية في بلاغها عن ابداء الاجتماع ارتياحه من التطور الذي طرأ على الحزب على الصعد الإعلامية, وهو التأكيد الذي دأبت بلاغات اللجنة المركزية للبارتي على ذكره في كل اجتماع تعقده اللجنة العتيدة, منذ ان تولى – او بالأحرى نصب -الدكتور عبد الحكيم بشار نفسه سكرتيرا على اللجنة المركزية.
في الحقيقة لا نعلم على وجه الدقة , الذي تقصده اللجنة المركزية للبارتي من التطور في اعلام البارتي ؟
لان أي خبر من هذا النوع , يجعل المرء يذهب بتصوراته الى حدود بعيدة, ويعتقد بان البارتي قد دشن للتو احدى القنوات التلفزيونية أو فتح محطة اذاعية او على الأقل استحدث جريدة اومجلة جديدة, ولكن كل ذلك لم نسمع بحدوثه.
 اذا من حقنا ان نتسائل عن أي اعلام يتحدث بلاغ اللجنة المركزية للبارتي؟
فكلنا يعلم ان البارتي لا يملك من وسائل الاعلام سوى نشرة صوت الأكراد ونشرة روز لمنطقية الجزيرة, وموقع الكتروني تعيس كباقي مواقع الأحزاب الكردية – مقارنة مع المواقع الالكترونية الكردية المستقلة – اما مجلتي (أدب القضية وكلاويز) فمتوقفتان عن الصدور – والحمدلله – منذ سنوات عديدة.
اما اذا كانت اللجنة المركزية تقصد الجريدة المركزية للحزب (صوت الأكراد), عندئذ نعيد التساؤل عن ماهية هذا التطور في الجريدة ؟ هل في زيادة عدد صفحاتها ؟ والتي ازدادت فعلا ولكن من خلال اعادة نشر المقالات الانترنيتية المستهلكة, على غرار مجلة (الخطوة) ونشرة (كورداغ) اللتين يصدرهما كل من ربحان رمضان وجان كورد, واللذين يقومان بتجميع المقالات المنشورة في المواقع الالكترونية الكردية, ويعيدون نشرها على شكل ملف, ومن ثم يتم ارسالها الى عناوين الكتاب والمواقع الالكترونية وكأنهم اصدروا جريدة الحياة أو الشرق الأوسط أو حتى لوموند !! ويعلم القاصي والداني ان بامكان أي شخص كان, يملك حاسوبا واشتراك انترنت ان يصدر يوميا عدة اعداد من نموذج مجلة (الخطوة) ونشرة (كورداغ), دون أي عناء يذكر, ودون ان يبارح مقعد حاسوبه, طالما ان الاصدار لا يحتاج الى طباعة أو توزيع.


اذاً فان زيادة عدد صفحات أي جريدة, على حساب النوعية وبهكذا اساليب, لا يمكن باي شكل من الاشكال اعتباره تطورا, الا من منظور الأخوة في اللجنة المركزية للبارتي.
 ومن جهة اخرى, فان الردود الشخصية الخاصة التي يتلقاها السيد توفيق عبدالمجيد – المسؤول عن اصدار الجريدة – ردا على الايميلات التي يرسلها للكتاب بشكل عشوائي دون ان تكون له معرفة مسبقة بهم – حيث يأخذ عناوينهم من الانترنت – واقدامه على نشر تلك الردود الخاصة في جريدة صوت الأكراد, باتت مبعث تهكم وسخرية من المتابعين, ويعتبرونها دليل افلاس كبير لهذه الجريدة, وليس دليل تطور لها كما تدعي اللجنة المركزية.
فأين يكمن التطور في اعلام البارتي يا سادة أعضاء اللجنة المركزية الكرام ؟؟؟

 سؤال برسم الاجابة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…