بلاغ صادرعن اجتماع اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطــي الكــردي في ســـوريا

جريدة المساواة *

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا “حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا” في النصف الثاني من شهر آب الجاري، اجتماعها الدوري الثاني بعد المؤتمر العاشر للحزب.

وبعد اقرار جدول العمل ومناقشة البنود الواردة فيه اتخذت المركزية جملة من القرارات السياسية على الصعيدين القومي الكردي والوطني السوري وكذلك على صعيد حياة الحزب الداخلية ، في المجالات المالية والتنظيمية والنشر والاعلام ، التي من شأنها دفع مسيرة الحزب الى الامام .

 

فعلى الصعيد الوطني السوري وبعد استعراض الاوضاع من كافة الجوانب اعربت المركزية عن تأييدها للمفاوضات الجارية بين سوريا واسرائيل على اساس استعادة الاراضي السورية المحتلة مقابل السلام واكدت في نفس الوقت بأن موقف الجانب السوري ضعيف في هذه المفاوضات لانه يذهب اليها في وقت يفتقر فيه النظام في الداخل الى الوحدة الوطنية والدعم الفعال من الشعب الذي يعاني من اوضاع معيشية صعبة ومن كبت الحريات والقمع والاعتقالات الكيفية.

و في الخارج يعاني من العزلة العربية والدولية  نتيجة السياسات الخاطئة التي يتبعها ..

لذلك كررت اللجنة المركزية ان تعزيز مواقف سوريا الداخلية وكسر طوق العزلة عنها في الخارج ، يتطلب العمل الجاد من اجل بناء جبهة داخلية متينة تبنى على اساس تحسين الاحوال المعيشية للشعب ومنح الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية والمادة الثامنة من الدستور وسن قانون عصري للاحزاب وإطلاق حرية الصحافة والرأي مع ضمان استقلال القضاء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم قادة اعلان دمشق وعودة المنفيين ..

وبالكف عن السياسات  والمشاريع العنصرية التي تطبقها بحق الشعب الكردي واعادة الجنسية الى مئات الالوف من ضحايا الاحصاء الاستثنائي العنصري.

وبالاعتراف بالهوية القومية للشعب الكردي كثاني قومية في البلاد من حيث العدد مع حق تمثيلهم في جميع هيئات ومؤسسات الدولة بالنسبة التي يمثلونها الى عدد السكان.

وكذلك افساح المجال امام الشعب الكردي لتعلم ابنائه لغة الام في المدارس وتطوير لغته وثقافته وفولكلوره واصدار المجلات والصحف وكذلك فترات من البث  الاذاعي والتلفزيوني باللغة الكردية.

وبوضع حد لسياسة الضغوط والاهمال المقصود للمناطق الكردية ..
وعلى الصعيد القومي الكردي ادانت اللجنة المركزية الاعتقالات الكيفية التي تشنها السلطات الامنية ضد الوطنيين الكرد وقوى المعارضة في سوريا وطالبت بوضع حد لهذه الاعتقالات.

واعربت مجددا عن قلقها وعدم رضاها عن حالة التشرذم السائدة في صفوف الحركة الكردية، هذه الحالة التي تجعلها عاجزة عن القيام بواجباتها الوطنية والقومية في هذه الظروف الدقيقة.

واكدت على ضرورة بذل الجهود الجادة لانهاء هذه الحالة المرضية والعمل من اجل وضع الاسس المتينة لتشكيل مركز خطاب كردي موحد.

وفي هذا المجال قيمت اللجنة المركزية ايجابيا الجهود التي بذلتها وتبذلها الجبهة الديمقراطية الكردية لازالة الخلافات وتذليل العقبات امام تشكيل اطار يضم فصائل الحركة الكردية تمهيدا لايجاد مركز قرار كردي موحد من خلال عقد مؤتمر كردي لفصائل الحركة والوطنيين الكرد المستقلين …    

وعلى صعيد كردستان استعرضت اللجنة المركزية الاوضاع في كل من كردستان تركيا وايران والعراق واعربت عن القلق ازاء التوتر الحاصل بين اقليم كردستان العراق والحكومة المركزية وخاصة بعد تصويت البرلمان العراقي بشكل مخالف للدستور حول شكل اجراء الانتخابات في كركوك والمادة 24 موضع الخلاف والمعارض للمادة /140/ من الدستور العراقي.

واكدت المركزية ان الدول الاقليمية المجاورة للعراق هي التي تحرك ادواتها وعملاءها في العراق لدفع الامور نحو التوتر والتأزم واشعال فتيل الحرب مرة اخرى بين الشعبين العربي والكردي ابناء الوطن الواحد، خدمة لمصالحها الدنيئة.

كما اكدت المركزية على ان الذين يؤزمون الامور في خانقين وغيرها من المناطق في هذه الظروف الحساسة والدقيقة، لايخدمون سوى اعداء الشعب العراقي ، واكدت كذلك على ان الالتزام بالدستور وبالمادة /140/ منه لحل الخلاف حول كركوك وجميع المناطق الاخرى موضع الخلاف، هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة العراق وتثبيت الامن والاستقرار في ربوعه وبناء مستقبل زاهر لابنائه.

ورأت المركزية ان محاولة فرض الحلول بمنطق القوة وتجاوزالدستور وعدم الالتزام ببنوده ، سوف يفتح باب التوجه نحو الكارثة على مصراعيه..

وفيما يخص الاوضاع في كردستان ايران ادانت المركزية سياسة الاضطهاد القومي والمذهبي التي تمارسها السلطات الرجعية الايرانية ضد الشعب الكردي والاعمال القمعية والاعتقالات التعسفية  التي تمارسها قوات الباسداران في كردستان … وفي كردستان تركيا اكدت المركزية على ان القضية الكردية في هذا الجزء من كردســـتان ليست مجــرد قضية “تخلف اجتماعي وحقوق ثقافية” يمكــــن حلها ، حسب تصور حزب العدالة والتنمية الحاكم ، باقامة بعض مشاريع التنمية وبث بعض البرامج باللغة الكردية ..

بل هي قضية شعب له ملء الحق في تقرير مصيره بنفسه في وطنه كردستان التي تزيد مساحتها على ثلث المساحة الاجمالية لتركيا ويزيد عدد سكانها على العشرين مليون نسمة .

كذلك اكدت المركزية بان أي برنامج تطرحه السلطات التركية لما تسميه بـ(مشاكل جنوب شرق الاناضول) لن يجدي نفعا ما لم يقم على اساس الاعتراف الصريح والواضح بوجود الشعب الكردي كشريك وند للشعب التركي ويتضمن حلا للقضية الكردية يقوم على اساس حق تقرير المصير ..
وعلى صعيد حياة الحزب الداخلية تناولت اللجنة المركزية باسهاب الاوضاع التنظيمية والمالية والاعلامية للحزب.

ففي مجال الوضع التنظيمي تركزت النقاشات حول السبل الكفيلة بتفعيل حركة التنظيم وتعزيز بنائه باعداد الكوادر الحزبية وتربيتها، واولت المركزية في هذا المجال اهتماما خاصا بدور الشباب والمرأة في بناء االحزب وتوسيع قاعدته بين الجماهير ..

وفي الوضع المالي تم التأكيد على ضرورة بذل كافة الجهود من اجل توفير الامكانات المالية للحزب من خلال التركيزعلى اشتراكات وتبرعات الرفاق والمؤازرين باعتبارها المصدر الوحيد لمالية الحزب..

وفي مجال الاعلام اكدت المركزية على ضرورة تطوير نشرة المساواة الناطقة باسم الحزب ، واصدار مجلة روشنبير باللغتين العربية والكردية ..
اواخر آب 2008
اللجنة المركزية
لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

———-

* نشرة سياسية يصدرها حزب المســاواة الديمقــراطي الكـردي فـي سـوريا(wekhevî) – العدد (417) آب 2008

 

لقراءة مواد العدد انقر هنا  wekhevi_417

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….