لا يوجد لدينا أية مشكلة في سوريا

 قد يكون هذا العنوان غريبا وأنا أدرك هذا تماما, وقد يتساءل أحدنا هل هناك دولة في العالم لا يوجد فيها أية مشكلة, حتى الدول الديمقراطية لا تخلو من المشاكل, ونتمنى لو كان هذا الكلام صحيحا لأننا جزء منه, نعم هذا ما قالته الفنانة الممثلة السورية الكبيرة سوزان نجم الدين في مقابلتها على قناة الحرة في برنامج (قريب جدا) الذي بث يوم الأحد31/8/2008وذلك عندما سألها مقدم البرنامج “عندكم مشكلة كردية في سوريا” فنانتنا لم تشأ أن يلفظ لسانها ذكر عبارة “مشكلة كردية” واكتفت ب” لا يوجد لدينا أية مشكلة في سوريا”
ربما أرادت الفنانة الكبيرة أن تقنع المشاهدين بأنه لا يوجد هناك كرد مجردين من الجنسية منذ 46 سنة, وأن الكرد يتكلمون ويكتبون بلغتهم ولهم مدارسهم وينالون الشهادات الجامعية بلغتهم الكردية, وان الكرد وغيرهم يملكون صحفا وفضائيات خاصة, والسجون خالية من أي معتقل بسبب رأيه قائلة “لا أحد يعتقل عندنا في سوريا بسبب رأيه وأنما أكيدا هنالك أسباب أخرى” و “انا لا أحب التعددية لأنها تؤدي الى الفوضى مثلما يحدث في لبنان” ناسية بأن لبنان في المرتبة الأولى عربيا في الديمقراطية بحسب المنظمات الدولية, إن الذي لا يملك أية معلومة عن سوريا وعندما يسمع كلام الفنانة سيظن بأن سوريا هي مدينة أفلاطون الفاضلة, وتقول فنانتنا الكبيرة بين الفينة و الأخرى “الوحدة العربية هو هدفنا” .
اعلمي سيدتي بأننا لسنا ضد وحدتك العربية ولكن كيف ستبنين قصرك العربي على قاعدة جريحة, واعلمي بأننا نحب سوريا ونريد مصلحتها أكثر منك, ولكن لا تنسي دورك كفنانة تعبر عن آلام مجتمعها وتعالج قضاياه بالصورة المناسبة.
وثقي تماما بأننا سنكون سعداء جدا عندما يكون وطننا المدينة الفاضلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…