مظاهرة برلين التي نظمتها هيئة العمل المشترك للكرد السوريين

نظمت هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في المانيا مظاهرة سلمية امام السفارة السورية في برلين، احتجاجا على سياسة النظام السوري الاستبدادي، وانتهاكه لحقوق الانسان و اعتقاله  لقيادات وكوادر ابناء شعبنا الكردي في سوريا وعلى راسهم الاستاذ المناضل محمد موسى محمد سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا ، والاستاذ المناضل مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا والسيد عمران السيد ، وكما طالب المتظاهرون بالافراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين معتقلي الراي في سجون النظام السوري دون قيد او شرط
وتم تقديم مذكرة بهذا الخصوص من قبل الهيئة الى سيادة رئيس الجمهورية السورية الدكتور بشار الاسد للسفارة السورية في برلين ولم تستلمها السفارة كعادتها ورسالة الى السفارة الفرنسية في برلين وتقديم رسالة الى وزارة الخارجية الالمانية لشرح معاناة الشعب الكردي في سوريا والسياسات التي تمارس بحقه من قبل النظام الاستبدادي في سوريا.
ضمن الشعارات التالية:
-لا للاعتقالات التعسفية و العشوائية بحق قيادات وكوادر الحركة الوطنية الكردية في سوريا.


– لا للتعريب
– لا للتعذيب
-نعم للديمقراطية
-نعم للحرية
28-8-2008
برلين
نص المذكرة
إلى سيادة رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد المحترم
    بعد التحية والاحترام
    تمر بلادنا سوريا في هذه الفترة من تاريخها، بظروف دقيقة وصعبة للغاية، فهي من جهة تواجه تحديات خارجية كبيرة لا تخفى على أحد، وهي في الواقع تحديات جدية وخطيرة، ومن جهة أخرى فإن الوضع الداخلي ليس على ما يرام، خاصة لجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وغياب الحريات الديمقراطية، حيث تزداد معدلات الغلاء الفاحش باستمرار دون أن تتمكن الحكومة من إيجاد الحلول المناسبة لوضع حد له، كما تزداد معدلات البطالة، ويتدهور المستوى المعيشي لأوسع قطاعات الشعب السوري، وبخاصة الطبقة العاملة وجماهير الفلاحين والكسبة والفئات الوسطى، وتتسع دائرة الفقر، ويستمر العمل بالإحصاء الاستثنائي الجائر لعام 1962 ونتائجه الكارثية التي تطال ضحاياه البالغ عددهم اليوم أكثر من300000  مواطن كردي جردوا من الجنسية السورية لأسباب سياسية.
    في مثل هذه الظروف الدقيقة من تاريخ بلادنا، تزداد المعاملة التمييزية ضد أبناء الشعب الكردي في سوريا، وتزداد وتيرة اضطهادهم وزج قياداتهم السياسية في السجون، فقد جرى اعتقال الرفيق محمد موسى محمد سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا بشكل تعسفي، وجرى اختطاف الرفيق مشعل تمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا، ولا تصرح أية جهة بوجوده لديها.
    سيادة الرئيس:
    إن مثل هذا الاعتقال التعسفي لا يمكن أن يكون في خدمة قضايانا الوطنية، بل بالعكس من ذلك، فإنه يضر بالوحدة الوطنية، خاصة وأن الرفيق محمد موسى محمد مناضل وطني بامتياز، وأن الحزب اليساري الكردي في سوريا حركة وطنية وحركة تقدمية، وحركة ديمقراطية بآن واحد، وكذلك الرفيق مشعل تمو وغيره من المعتقلين السياسيين الكرد.
    إننا في تظاهرتنا الاحتجاجية هذه، وتجمعنا أمام السفارة السورية في ألمانيا، إضافة إلى أننا نمارس حقاً ديمقراطياً، فإننا لا نريد الإساءة لبلدنا، بل على العكس من ذلك تماماً، فإننا نعمل من اجل سوريا ديمقراطية حرة ومذدهرة سوريا لكل ابناها ونطالب برفع الاضطهاد القومي بحق شعبنا الكردي، وتعزيز اللحمة الوطنية الداخلية في بلدنا سوريا، لأن ذلك حجر الزاوية في قوة وتقدم سوريا وازدهارها.
    إن االشعب الكردية في سوريا يشكل جزء اساسي من النسيج الوطني السوري ومن تاريخ سوريا.

والاضطهاد الذي يقع على هذه القومية وحركتها السياسية، إنما يقع على البلد بأكمله.
    سيادة الرئيس:
    نحن المجتمعون أمام السفارة السورية في ألمانيا، وكل الكرد السوريين في الخارج، بل كل الوطنيين والتقدميين والديمقراطيين يطالبون بالإفراج الفوري عن الرفيق محمد موسى محمد والرفيق مشعل تمو وكافة السجناء السياسيين وسجناء الراي في سوريا ، ويأملون تدخل سيادتكم شخصيا من أجل ذلك، كما يطالبون بإزالة المعاملة التمييزية ضد أبناء الشعب الكردي في سوريا، وإزالة الاضطهاد القومي بحقهم، وبإلغاء الإحصاء الاستثنائي الجائر ونتائجه الكارثية الواقعة على كاهلل هولاء المواطنيين الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية، ومحرومون من كافة حقوقهم المدنية و الإنسانية.
وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا
هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في ألمانيا
28-8-2008
برلين
تقرير وتصوير سالار شيخاني

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…