تجمع احتجاجي أمام منزل مشعل التمو

قامشلو (ولاتي مه – خاص – شفيق جانكير) بناءً على الدعوة الموجهة من قبل لجنة التنسيق الكوردية , في تمام الساعة السادسة من مساء اليوم 24/8/2008, تجمع  العشرات ممن لبوا الدعوة , أمام منزل السيد مشعل التمو (الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي) – المختطف منذ فجر 15/8/2008-  للمطالبة بالكشف عن مصيره.
 و قد كثفت السلطات المحلية في مدينة قامشلو دورياتها الأمنية منذ يوم أمس السبت 23-8-2008, حول منزل السيد مشعل التمو والشوارع المجاورة, واليوم ومنذ الصباح أقامت السلطات حواجز أمنية عند مداخل الشوارع المؤدية إلى منزل مشعل التمو, وعند محاولة العديد من المشاركين الوصول إلى مكان التجمع كانت تعترضهم تلك الحواجز وتمنعهم من الوصول, إلا أن العشرات من المشاركين وفي مقدمتهم السيد حسن صالح عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي, استطاعوا الوصول لمركز التجمع, أمام منزل المختطف مشعل التمو, وفور وصولهم, تقدم أحد الضباط برتبة عقيد, مهددا السيد حسن صالح بضرورة فض التجمع, وإلا ستجري الأمور باتجاه لا يرغبه هو ولا الدولة, إلا أن السيد صالح أصر على مخاطبة الجماهير لبيان الموقف من اختطاف السيد مشعل التمو, فرد عليه الضابط قائلاً: إننا لسنا المسؤولين عن اختفاء مشعل التمو, وأكد ان السلطات نظمت ضبطاً حول ذلك في مدينة كوباني (عين العرب) وتجري التحقيقات بشأن اختفائه.

عندها أكد صالح مخاطباً الجماهير: أن السلطات السورية هي المسؤولية عن اختفاء السيد مشعل التمو, وأكد أنه مختطف من قبلهم, لأن الدوريات الأمنية كانت مكثفة في تلك الليلة 14/15-8-2008, في مدينة كوباني والمناطق المجاورة لها.
ثم ألقت الآنسة هرفين أوسي, عضو العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي, كلمة باسم التيار, مخاطبة الشباب الكوردي والقوى السياسية والمنظات الحقوقية والفعاليات الاجتماعية, شاكرة تلبية الدعوة لهذا التجمع, للكشف عن مصير التمو, وأشارت في كلمتها إلى أن النظام السوري هو المسؤول عن اختفاء القسري للناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا المناضل مشعل التمو, وأشارت إلى أن السلطات منعت الجماهير الكوردية من التجمع, لذلك كانت نسبة المشاركة ضئيلة.
وفي نهاية كلمتها أكدت على عدم الانصياع والركون مادام قلبنا ينبض بالحياة.
ومن ثم تفرق الجماهير المتجمعة بأسلوب سلمي ولم تشهد الفعالية أي اصطدام بين الجماهير والقوات الأمنية والجيش التي كانت حاضرة بكثافة.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…