إسماعيل عمر: سنلجأ لأطراف خارجية للضغط على النظام السوري للإفراج عن مشعل التمو

اتهم سياسي كردي السلطات السورية باعتقال الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سورية مشعل التمو، دون الإعلان عن ذلك، وحذر من أنه في حال عدم التوصل إلى نتيجة تمكن من معرفة مصيره فإنهم قد يلجأون إلى منظمات دولية من أجل الضغط على السلطات السورية للكشف عن مصيره.
وأعرب رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية اسماعيل عمر في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” عن قلقه على مصير الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سورية مشعل التمو
وقال: “إلى حد الآن لا وجود لأي جهاز أمني اعترف بوجود مشعل التمو عنده، ونحن نؤكد أنه لا توجد جهة في سورية تستطيع اختطافه دون معرفة الأجهزة الأمنية، وهو للإشارة ليس مختطفا وإنما معتقل في مكان ما لدى الأجهزة الأمنية لكنهم لا يريدون الافصاح عن ذلك.

وأعتقد أن اعتقاله سيطول وربما سيكون مصيره ذات مصير الشيخ الخزنوي الذي اختطف بذات الطريقة قبل أن يتم الإعلان عن وفاته في ظروف غامضة”.
وأشار عمر إلى أن الأكراد قد يلجأون في حال فشلت الاتصالات غير المباشرة مع السلطات إلى الاستنجاد بالخارج لإطلاق سراح التمو، وقال: “الأكراد في سورية متهمون باستمرار والسلطات تشكك في وطنيتهم، ومن هنا نحن نخشى على مصير التمو، وهنالك اتصالات غير مباشرة بين عائلة التمو والسلطات، لكننا قد نلجأ في حال فشل هذه الجهود في الكشف عن مصيره، إلى بعض الأطراف الدولية لمساعدتنا في الضغط على النظام الافصاح عن مكان اعتقاله وإطلاق سراحه”، على حد تعبيره.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن قد قال في بيان له يوم أمس السبت أرسل نسخة منه لـ “قدس برس” ان كافة الأجهزة الأمنية في منطقة عين العرب شمال سورية نفت وجود الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سورية مشعل التمو لديها أو علمها بمكان وجوده, الأمر الذي اثار مخاوف قيادات سورية معارضة من ان يلاقي السيد مشعل التمو مصير الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي اختفى بالطريقة نفسها في ايار (مايو)2005 وتمت تصفيته في ظروف غامضة في الاول من حزيران (يونيو)2005، على حد تعبير البيان.

وذكر المرصد أن المعارض والناشط السوري مشعل التمو اختفى فجر أول أمس الجمعة بعد مغادرته منزل المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في مدينة عين العرب شمال سورية متوجها إلى حلب وانقطع الاتصال به عند الساعة الثانية والنصف من فجر الجمعة، وأن مصادر كردية سورية ترجح أن تكون الأجهزة الأمنية في محافظة حلب قد اعتقلته دون أن تعلن عن ذلك رسميا.

المصدر:خدمة قدس برس 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…