اللجنة العليا للتحالف: ما يصدر عن المجلس العام للتحالف باطل لمشاركته الانقلابيين بالتآمر على تمزيق التحالف

بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

    عقدت اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي في أواسط آب 2008، تدارست فيه الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وأوضاع التحالف بشكل علم، ووضع الحركة الكردية في سوريا، واتخذت جملة من القرارات التي تعزز دور التحالف.
    وقفت اللجنة أمام الوضع الاقتصادي في سوريا، فرأت أنه في تدهور مستمر، إذ يعصف الغلاء الفاحش بقوة بحياة الشعب ولقمة عيشه، وتعجز السلطة عن إيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد له، فيتدهور المستوى المعيشي للجماهير الشعبية، وتنحدر شرائح أوسع فأوسع من جماهير الشعب السوري تحت خط الفقر وتلسعها سياط الجوع، وتزداد معدلات البطالة والهجرة الداخلية والخارجية،

ولاحظت اللجنة بأسف الوضع المأساوي للمهاجرين من الجزيرة إلى مدن الداخل السوري بحثاً عن لقمة العيش، وما يلاقونه من إذلال ومعاناة اقتصادية واجتماعية قاسية، وطالبت اللجنة الحكومة بتقديم ما يلزم من العون إلى هؤلاء المواطنين لتخفيف معاناتهم، وحملت اللجنة السلطة مسؤولية كل ذلك بنتيجة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية.
    أدانت اللجنة استمرار اعتقال الرفيق محمد موسى محمد سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا، واختطاف الرفيق مشعل تمو القيادي والناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا، وطالبت السلطات بالإفراج الفوري عنهما، ورأت أن اعتقال الرفيقين محمد موسى محمد ومشعل تمو يأتي في سياق تشديد وتيرة الموقف الشوفيني ضد الشعب الكردي ومناضلي حركته الوطنية، وفي نطاق قمع الحريات العامة وتشديد القبضة الأمنية التي لا تخدم البلاد.
    وبخصوص وضع التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، فقد رأت اللجنة أن الفريق الانقلابي في التحالف (حزبا الوحدة والتقدمي) قد استكمل لعبته الانقلابية من خلال ما يسمى (مسودة مشروع النظام الداخلي) الذي غير النظام الداخلي للتحالف بشكل غير شرعي، وحوله إلى ناد للثرثرة، معيدين إلى الأذهان مشروعهم القديم- الجديد بتحويل الحركة الكردية في سوريا إلى مجرد جمعية تباركها السلطة، وأكدت اللجنة أن ما يصدر عن المجلس العام للتحالف باطل لمشاركته الانقلابيين بالتآمر على تمزيق التحالف، وأنهم فقدوا الثقة من قبل اللجنة العليا للتحالف وهي الهيئة الأساسية التي تقود التحالف وفقاً للنظام الداخلي.
    تدارست اللجنة العليا للتحالف مبادرة الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا فقيمتها بالإيجابية، ورأت أنها تنطلق من الحرص على وحدة الحركة الكردية، كما قيمت إيجابياً دعوتها الأخيرة إلى عقد اجتماع للهيئة العامة للتحالف والجبهة، وأكدت اللجنة أيضاً أنها ستبذل كل الجهود الممكنة في اتجاه وحدة الحركة الوطنية الكردية وتعزيز نضال الشعب الكردي في سوريا من أجل إزالة الاضطهاد القومي بحقه وتأمين حقوقه القومية والديمقراطية.

القامشلي أواسط آب 2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…