غرق الشاب سرهاد عبدي و لقطات من اليوم الأخير للعزاء

(ولاتي مه – خاص) في رحلةً ترفيهية وتدريبية نظمه اتحاد الشباب الديمقراطي, التابع للحزب الشيوعي السوري- جناح يوسف الفيصل, على الساحل السوري, لأكثر من مائتي شاب وفتاة من مختلف المحافظات السورية, توجهوا نحو محافظة طرطوس ثم إلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط, وانطلقت قافلة منظمة شباب الجزيرة حاملةً خمس وعشرون مشاركاً صباح يوم الجمعة 8-8-2008, وكان المرحوم سرهاد من ضمن المشاركين وبرفقته شقيقته أيضاً.
وفي يوم الأحد الموافق لـ 10-8-2008, وفي فترة استراحة الظهيرة, توجه هو واثنان من زملاءه نحو شاطئ البحر, وبينما كانوا يحاولون اللعب والسباحة, فإذا بموجة بحرية هائلة تقذف بالشاب سرهاد وتبتلعه مياه البحر, وبعد وصول عدد من الغطاسين, والبحث المستمر عنه, فوجئ الحضور بعد لحظات بجثمان المرحوم وهو على الشاطئ, بعيداً عن مكان غرقه, حيث كانت قد قذفته إحدى الموجات إلى تلك المسافة.
الشاب سرهاد يبلغ من العمر سبعة عشر ربيعاً, وكان يستعد بعد تلك الرحلة للالتحاق بالدورات المدرسية للشهادة الثانوية, وكان من المتفوقين على مستوى المحافظة, وهو ابن الأستاذ نصرالدين عبدي أحد مسؤولي منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي, وكذلك والدته فاطمة, إحدى المسؤولات لمنظمة رابطة رعاية الأمومة والطفولة.

أما جده فرحان عبدي, هو من أحد وجهاء منطقة تل معروف, وهو من أصول ازدية, ويمتاز بمكانة متميزة بين كل القوميات والطوائف في منطقة الجزيرة, وهو شخصية اجتماعية معروفة, وفي علاقاته تلك لا يميز بين ميسورٍ ودرويش, بل يتحدث باحترام وتواضع لكل شخص يلتقيه مهما كانت مكانته, ويقوم بالخدمة الاجتماعية لكل من يتقصده, وبفضله كانت جموع المشاركين في الجنازة ضخمٌ جداً, وكذلك جموع المعزين, والذين يتوجهون لقرية تل معروف لتقديم التعازي له ولابنه ولعائلته ولرفاق المرحوم, ويستقبل المعزين بالإضافة لذوي المرحوم أبناء عمومته من الأخوة الازديين وكذلك وفد من الحزب الشيوعي برئاسة الأستاذ إبراهيم الحامد عضو اللجنة المركزية للحزب.
يذكر ان جثمان الفقيد قد تم دفنه في مقبرة قرية تل معروف, وألقيت فيها كلمة منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي السوري- جناح يوسف فيصل, من قبل عيسى شمعون, وكذلك كلمة اتحاد الشباب الديمقراطي من قبل رئيس المنظمة: باسل جاجه, ومن ثم ألقى الأستاذ عبدالحليم حسين كلمة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين.

هذا وشاركت وفود حزبية كوردية وشخصيات اجتماعية ورجال الدين الإسلامي الأكارم في مراسيم الدفن.

لقطات من مراسيم العزاء:

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…