القادة وما أدراك ما القادة

أحمد محمد

عندما صغت المقالة السابقة عن المرجعية الكردية وما آلت إليها الحالة الكردية من ضياع بين هؤلاء الموسومين (بالقادة) نعم الموسومين رغما عن أنفنا، أنفنا الذي فقد حاسته, ربما كونه بدأ يشم روائح غير مرغوبة فيها في جسم الحركة الكردية ، نعم أصبحنا نشم رائحة مؤامرة تحاك ضد الكرد ومن الكرد ، بل لنقل مؤامرات بين أطراف الحركة الكردية ، ترى من نصدق ؟ من نكذب ؟ نقف مع من و ضد من ؟ كلهم كرد والكل لديه حججه (ذرائعه وبراهينه)
هنا لا بد من التوضيح أن أصحاب المؤامرات المقصود بهم في هذه المقالة ليسوا عامة الحركة بل الرؤوس النافذة في الأحزاب الكردية ومن يساندهم من الأعضاء الموالين لهذا وذاك , فالقادة لا يهمهم سوى تطويل مدة  قيادتهم ، والمنتفعون الموالون لهؤلاء القادة لا يهمهم سوى منافعهم الشخصية, و سوف يحصلون على تلك المنافع ما دام قائدهم المفدى محتفظ بمركزه , فالسكرتير الفلاني يقف أمام أحد أعضاء القيادة في حزبه المطوب باسمه، واضعاً أصبعه على شفتيه ويقول له (هس….

اسكت أنت) فيسكت ذاك القيادي ويحرك رأسه بايماء الرضى وهو الذي ساهم في اعتلاء هذا السكرتير إلى منصبه هذا، هذا المنصب الذي  يخوله أن ينعت أعضاء حزبه جميعا من الرجل الثاني في الحزب إلى آخر عضو في السلم الحزبي وهو المنتسب أخيراً للحزب, إن خنوعنا على النحو الذي سكت (القيادي الذي رضخ لسكرتيره وسكت) نجعل من ذاك السكرتير دكتاتوراً.
  بهذه الطريقة المذلة نحن نصنع دكتاتوريات كردية , أليست هذه هي الدكتاتورية بعينها ومن صانها ؟ طبعا ً نحن …   
 و الديكتاتور عادة ما يصدر قراراته دون أن ينظر خلفه ، نعني أنه لا يبالي إن كان القرار ، أو تبريراته منطقية أم غير منطقية ، مقنعة ، أم غير مقنعة فالمهم هو إصدار القرارات التي تتوافق مع منطقه و قناعاته وبمعنى أدق مع مصالحه الذاتية وفي أحيان مع مصالح من يتوافقون معه.

لكننا لن نقبل بهم بهذه الطريقة المذلة فالشعب الكردي لن يقبل أبداً أن تضعوا القضية في خدمتكم، وسوف نقف في وجههم ونصرخ: لا وألف لا لكم أيها  (القادة المناضلون) من أجل إبقاء الحزب ملكيتكم الخاصة, يا من تقررون أشياء في محطاتكم (الشرعية) !!! وتمارسون نقيضها على أرض الواقع.
 ونرى أن هذه الممارسات و الإقصاءات وعدم الالتفات إلى اطروحات جيل الشباب الذي لم يلتحق بموكب التبعية والسكوت ذاك الذي  يمثل حالة الحفاظ على المستقبل الكردي، نجد الشباب الكردي المشكل الأساسي للمجتمع يبتعد عن ممارسة العمل السياسي, لكن الأهم من كل ما تقدم هؤلاء الحاصلين على الشهادات الجامعية من مهندسين و الحقوقيون وأساتذة وووووو….

المنخرطين في العمل السياسي وهنا لا أعمم الكل، بدلاً من التفافهم حول قضيتهم وممارسة مهنتهم في خدمتها وتوعية الشعب على القانون وذلك بتشكيل لجان للدفاع عن حقوق الكرد والدفاع عن المعتقلين الكرد ورفع المظالم عنهم وبعضهم لديهم لجان لكن أية لجان, تراهم لا ينفكون يمارسون التبعية العمياء لقائدهم الأوحد في حزبه وربما يكون ذاك القائد دونا منهم ثقافة, لا ليس ربما بل بالتأكيد , وهنا أؤكد أننا بهكذا ممارسات نصنع دكتاتوريات كردية بمفهومها التسلطي.
وماذا بعد أيها السادة ..

هل ستبقى المعركة مستمرة بين السكرتير الفلاني والفلاني وتوابعه من جهة والبعض الآخر من جهة أخرى، تلك المعركة التي لن يدفع ثمنها إلا الشعب الكردي.
  لتكن عزيمتنا قوية ونتحلى بالكثير من الشجاعة في الوقوف في وجه الدكتاتوريات الكردية، لإعادة الحراك السياسي الكردي إلى مساره الحقيقي.
 
فليعذرني شعبي المغلوب على أمره … ليس هناك أية عداوة بيني وبين أحدهم ….

 لكنها  الغيرة … الغيرة  فقط  ، أما من يرى نفسه ضمن هؤلاء فلست بحاجة إلى الاعتذار منه ولا أرجوها منه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…