مخيم مقبلي

  عزيز خمجفين
ترجمة: بيوارابراهيم

في كثير من الأحيان نحاول القاء نظرة على مشكلة ما.

و لغايات في نفوسهم لا يرغب بعض الأشخاص في نجاح مثل هذه المحاولة.

من ناحية يحاولون تحريك مناقشات بعض المواضيع و من ناحية أخرى يحاولون كسر الأنسان بذاته.

ليس مهماً الى أي مستوى تنجح محاولاتهم, لكن الأهم ان تكون قلوبنا مثل القلم شاب رجولي, لا يهتز أمام العاصفة.
بشأن موضوع مخيم مقبلي, رغبت منذ أمد لو استطعت كتابة شيء ما لأجل أهالي هذا المخيم و كذلك أطبق رغبتي هذه  في الميدان العملي.

قد تكون محاولاتي فردية و أحياناً بمساعدة بعض الأصدقاء مثل الأخ عارف رمضان و هو الآخر الذي ساند العمل الذي رغبنا في تطبيقه معاً.

وخصوصاً أننا أردنا تأسيس لجنة بإسم الكورد المقيمين في الخليج و الإمارات العربية المتحدة, نسافر الى كوردستان و نجتمع مع رئيس الأقليم و رئيس الوزراء و رئيس البرلمان.

و قد عرض هذا الأقتراح على د.

محمد إحسان في دبي الذي أعلن عن سروره و مساندته.

مع الأسف, و لبعض الأسباب لم يستطع عملنا في الوصول الى النهاية.

و مع ذلك أوجه هذا النداء الى المسؤلين في أقليم كوردستان, مع أمل الإصغاء الى هذه الطلبات:

1-    تحسين وضع المخيم بشكل عام.
2-    بناء المنازل بعدد العائلات و بناء المنازل الخاصة للأفراد (العزاب).
3-    منح فرص العمل للذين يتواجد لديهم امكانية العمل.
4-    نقل تلاميذ المخيم بالباصات.
5-    الرعاية الصحة.
6-     تخصيص التموين الشهري المجاني للعائلات مثل: ( الرز و السكر و الطحين و السمن و الخ …).
7-    مجانية الأدوية و التطبيب لأجل أهالي المخيم و خاصةً الأطفال.
                                
رسالة شاب من مخيم مقبلي:
الأخ الحبيب و الأستاذ الغالي عزيز خمجفين,
من مخيم مقبلي, لك من القلب الكثير من التحيات و الأحترام.

و الكثير من الشكر لأجل اميلك.
الغالي خمجفين,
أنا سعيد جداً, إذ يوجد الكرماء للسؤال عن أحوالنا بعد مرور أربعة أعوام في صمت غادر على حياة اللاجيئين الصعبة بين الألم و العذاب في كوردستان.
مع الأسف, نحن لاجئين في كوردستان, حياتنا اليومية تمضي في المشي فقط لو تواجد العمل؟
لو كان هناك مريض, و لعدم وجود الحل فإننا نجمع له التبرعات فيما بيننا و قدر امكانياتنا نأخذه الى الأطباء للتداوي.


في الحقيقة قبل شهرين, بنت لنا حكومة الإقليم (88) منزل و وزعتها على 88 عائلة في مجمع دومز و قد أسميناها قامشلو.
 لكن , قرابة 157 عائلة و 50 شاب أعزب موجودين في وضع سيء, لعدم وجود العمل كي تمضي الحياة اليومية و تحديداً مضى ثلاثة شهور بدون عمل و % 90 عاطلين عن العمل.و الشيء الأهم لدينا حتى الآن أننا لا نعرف من نحن و من نكون.
أعتذر أيها الغالي خمجفين,
قصتنا طويلة مع الحركة الكوردية و مع حكومة دهوك.

في الواقع و الحقيقة نحن أناس ضائعين في كل شيء.
لكن, أنت ما الذي تستطيع عمله لأجلنا؟ و ماذا الشيء الذي تريد معرفته؟ لو يكمن في خدمة لاجئين 12 آذار أنا حاضر.


مرة أخرى اليك الكثير من التحايات و الإحترام.
 و لتحيا لأجل سؤالك هذا.

دهوك- كوردستان
 مخيم مقبلي

* مخيم مقبلي: هو مخيم للكورد اللاجئين من غرب كوردستان في دهوك منذ 12 آذار 2004.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…