الى احمد زكريا من القاهرة: ما تتحشرش ف اللي ما لكشي فيه !

ديـــار ســـليمان

أحب أشكرك أولآ يا سي أحمد على اهتمام حضرتك بالشأن الكـوردي، بس عـاوز أوضحلك حاجـة يمكن ما فكـرتش فيها وهي اننـا مش في ماتـش كـورة زي الماتشـات اللي تجـري عندكـو بين الاهلي و الزمالك، و أنا بالمناسبة لا أهـلاوي و لا زملكاوي بس بحب اللعب النضيـف.
أنت يا حمـادة بتحسسنا اننا في احسن حال، يعني ثـورة و أهداف و جبـال و جـوال، بس الحكاية مش كـدة خالص، كمان انت بتدحكنـا و بتخلينا نحس من كلامك اننا ع الطـريق الصحيح، و احنا محتاجـين للي يبكينـا و يحـط صباعـو ع الجـرح.

يعنـي أنا شايف انك زودتها حبتيـن ف حكايـة خطـف الألمان اللي كتبت فيها حضرتك و افتيت بصحتها باعتبارها (إحتجــازآ)
لان انا مش شايف فـرء كبير أوي بين الحاجتين: خطـف..

يخطـف..

إختطافـآ، وكمان: حجـز..

يحجـز..

إختطافـآ، أصـدي و حياتك يابو حميد: سـيب حكاية اللعب بالكلمـات و تحـوير اللكمـات اللي بيتلقاها الأخـوة العـرب للجامعـة العربيـة وأٌستاز زلك عمـرو موسى علشان ما يوقعش جماعة الزعمـاء ببعض، أما حنا فيادوب نفك الخـط واحنـا زي ما قولت لك محتاجـين للي يقــول للأعـور أعـور ف عينـو، و بعدين ايه حكـاية (طور حزب العمال عملية الاحتجـاز للتعبير عن استيائه من تصاعد السياسة الالمانية المتجاوزة في حق الكورد في الآونة الاخيرة) اللي طالـع لنا فيها حضرتك، وكمان (و من جانب آخر لو كان مقاتلوا قوات الدفاع الشعبي الكوردستاني يستهدفون اختطاف السواح الألمان لكانوا اختطفوا المجموعة بكاملها ـ عشرة أفراد ـ و ليس ثلاثة فقط كما جرى الأمر)… ايه الحكاية بالظبط يا احمد بيه، انت مش عارف ان تلاتة بس من بين العشرة كانوا ألمان و لا أيه، يعني جماعتنا مسكوا التلاتة عشان هم بس ألمان وسـابوا البقية عشان هم من جنسيات تانية، والبيانات بتاعتهم كانت بتقول كدة وانهم عوزين الالمان بس ولا انت عايز تكدب دي كمان و تصـدق نفسك.
أما حكاية (عملية احتجازهم تكون منطقية، ومـبررة من عدة وجوه) ف دي فيها شوية كلام، أيه رأيك انو جماعـة من الصعيد عنـدكو هربانين في الجبل وفيه ليهم تـار عند الكفـر اللي حداكـو، لكن بـدل ما يهجمـوا على الجماعة اللي ليهم عندهم تار وكفرهم كمان قريب أوي ع الجبل وياخدوا تارهم منهم جو ليكو في كفـركو اللي هو بعيد عن الجبل وخطفـوك انت مع إبن العمدة و شوية ناس مالهمش دعـوة بحكاية التـار، قال أيه عاوزين يورو الجماعة بتوع التـار العـين الحمـرا، ح يكون ايه رأيك في الخطف ف الحالة دي؟ يا ترى ح تشجعوا ولا..؟
 و كمان انت بتقول: (طالب حزب العمال الحكومة الالمانية بالتخلي عن تلك السياسات، كما حاول الضغط على الحكومة التركية لوقف حملاتها العسكرية، و جل ما استهدفه حزب العمال هو لفت الانظار لتفهم القضايا العادلة للشعب الكوردي، و تخفيف الأذى عن كاهله)، انا بسألك سؤال واحد: انت شايف ان الاهداف دي تحققت و لا ايه الحكاية، اذا كان عندك معلومات ولا حاجة ارجوك ابعت علشان نفـرح، والا ارجوك ما تنصحناش وماتشجعناش ع الخطف و الذي منو لحسن نصدق و ناخدها عادة لان اللي فينا مكفينا.
 و بالمناسبة انا ما اتفقش معاك ومع حزب العمال في: (التعامل الراقي و الإنساني من جانب حزب العمال تجاه الاسرى الاتراك)، لان العساكر دول كانوا رايحين يقتلوا و مش يتسلقوا جبال زي الالمان، ف أقلها كان الواجب الاستفادة منهم في عملية تبادل أسرى زي بتاعت حزب الله ومش تصويرهم وهم مبسوطـين بيشربوا الشاي وتاني يوم يسيبوهم من غير مقابل، ويمكن كمان الكاسات كانت مليانة دم كوردي كان العساكر قاتلينهم وهم بيهجموا.
أحنـا زيكم يا أستاز أحمد مقسومين نصين: حركة كفاية وحركة مش كفاية، وعلشان تلاقي ليك مكان بيننا مش لازم تقـول كفاية و مش لازم كمان تقول مش كفاية، يكفي انك تحاول تخلي الاتنين يحبوا بعض، ما أعرفش ازاي بس دي حاجة تخصك اذا كنت مصمم.
أخيرآ كلمة يمكن فيها ثقالة إذا قلت لك ان: (تساءلك متعجبآ: لماذا الآن بالذات بعد أن رفعت قوات الدفاع الشعبي أعلام النصر معركة تلو معركة؟)، فبصراحة احنا عارفين البير وغطـاه لكن رغم ذلك بشكرك ع شعورك و بقـول: نصـر ايه اللي انت جـاي تقـول عليـه…؟
  23.07.08
  diarseleman@hotmail.de

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…