ارهاب الدولة نقمة عليها

بقلم: وسام كحيل

يوماُ بعد يوم تزداد ضغوطات المعارضة في الداخل والخارج على النظام الحاكم في سوريا جراء سياساته الخاطئة بل المغامرة بحق الوطن والمواطن بدءاً من كبت الحريات وكم الافواه والحرمان من ممارسة الحريات الأساسية بهدف استفراد البعث والنظام الامني على كافة مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية متجهاً بذلك نحو الدكتاتورية الفردية التي تحفر قبرها وتجلب على الوطن والمواطن ويلات كان بالامكان تجنبها لو شعر بان الوطن للمواطن كما تفعل الانظمة الديمقراطية والوطنية رغم ماتراه من دك قلاع الدكتاتوريات في العالم.

فمازالت السجون تعج بمعتقلي الرأي والمناضلين في سبيل حقوقهم القومية من الكرد الذين اثبتوا اخلاصهم لهذا الوطن فما كان جزائهم جراء تلك الوطنية والإخلاص إلا السجن والقتل بأساليب وحشية قل مثيلها في العالم.


لقد اثبت النظام الامني بعدم قدرته على حماية الوطن فاتجه نحو شعبه ليقمع الاصوات التي تريد الحرية والاستقلال للوطن والمواطن وتحصينه والاصلاح من جراء الخراب الذي بدأت به السلطة نفسها ومازالت.


لقد ارادت السلطة ان تذهب دماء شهدائنا في احداث القامشلي هدراً دون أن تقدم  على معاقبة المسؤوليين على ذلك فقام بانتفاضته المجيدة والتي ازداد فيها عدد الشهداء جراء نيران الاجهزة الامنية مما ازداد الشعب قوة واتحاداً اثبت بانه صاحب قضية عادلة يناضل من اجل حلها، كما اثبتت السلطة لاوطنيتها في ارهاب الشعب العزل بالحديد والنار.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…