اجل .. انا وابن عمي (ديار) على الغريب (هوشنك)

محمد بشير العيسى

عذرا من الاخ (بلند حسين) على اقتباس هذا العنوان من مقاله الاخير، فلاشك ان حال هوشنك اوسي  في دفاعه عن ملهمه (الفذ) الذي يستضيفه الاتراك اليوم في ايمرلي لقيادة فلوله وانصاره (الاشاوس) من داخل مضافته، بعد ان اقتنع اخيرا بفكر كمال اتاتورك الديمقراطي، انما هو اشبه بحال من ينفخ في قربة مقطوعة، حيث تتفتق اوداجه نفخا من دون جدوى، فكيفما جاء لينفخها يرى فيها ثقبا يقف له بالمرصاد، بدءا بتكرار زعيمه ومن ورائه جوقته بتحرير وتوحيد كردستان في الربيع التالي، وتتالى الربيعات من دون نتيجة سوى اخفاقات وراء اخفاقات، واتهامه للحركة الكردية بالخيانة والعمالة وبالكرتونية، وعندما جاء ليقدم البديل، صرح: بان الكرد هم مهاجرون من تركيا، وتفاخر بانه نجح قي اعادة جزء منهم من حيث هاجروا
وادعى بان كردستان واحدة ولا اهمية للحدود المصطنعة، ولما صدقه بعض النفر من المغررين بهم وارادوا اجتياز حدود سايكس بيكو في وضح النهار سرعان ما انفجرت بهم الالغام المزروعة حول الحدود فقال عنهم اغبياء كيف يقتحمون حقول الالغام، وعندما اعتقل ملهمه في كينيا، احرق العشرات من الفتيات الكرد انفسهن احتجاجا على ذلك وتضامنا معه، ولكنه سرعان ما انهار واستسلم وهو لم يزل في طريقه الى ايمرلي ولم يحترم تلك الارواح الذكية التي تضامنت معه واحترقت من اجله، كما انه لم يتردد في اتهام كردستان العراق بانها خنجر في خاصرة الامة العربية وهو الذي لم يكف عن التغني بوحدة كردستان ارضا وشعبا، هو الذي خون كل مختلف معه وحاول تصفيته بدءا بزوجته وانتهاء باخيه ومرورا بعشرات الالاف من كوادره الذين زهقت ارواحهم في الظلام وبغدر على ايادي رفاق دربهم من دون ذنب سوى انهم ازعجو (القائد) بتصرف هنا او موقف مختلف هناك، وهو الذي كان يعلن القتال عندما كانت الحكمة تقتضي وقف اطلاق النار، ويعلن وقف اطلاق النار عندما كان من الضروري الاستمرار فيها، هو الذي قام بتصفية الحركة الكردية في كردستان تركيا في الوقت الذي كان من الواجب التحالف والتضامن معها، هو الذي اهدر دماء الالاف من الشباب الكرد السوريين في مزالق سياسية لم تعود بالنفع الا لخصوم الشعب الكردي واعدائه وبناء على اوامرهم، وهو الذي ..ألخ.
واليوم ايضا، يبدو ان مايقلق السيد هوشنك ويزعجه هو صمت الاحزاب الكردية في سوريا واعضائها ومؤيديها حيال قرار الحكومة الالمانية باغلاق قناة روج (تفــــــــي) ، بتهمة دعمها للارهاب ونشر الخطاب المتطرف، وهي كذلك بالفعل، فيتهم الحكومة الالمانية باقذع وابشع التهم ويضعها مع صدام حسين في نفس الميزان، كما انه يفتح كيس شتائمه ليصبها دفعة واحدة على السيد (ديار سليمان) وعلى حزبه، مدافعا عن غريب مثله عن الشعب الكردي في سوريا وعن حركته السياسية هو (أجدر) ، فاذا كان (ديار) هو حقا اسمه المستعار فكيف اذا يعرف هوشنك انتمائه الحزبي ليصب جام غضبه على حزبه ويخونه ؟! ، وان كان يعرف انتمائه الحزبي فما فائدة ان يكون اسمه مستعارا ام حقيقيا يا ترى ؟؟!! ، ومهما يكن فان عقدة الاسماء ستخنق هوشنك كما يبدو ولعنتها ستلاحقه اينما كان، ليس هذا هو بالامر الخطير (اي ان يكون الاسم مستعارا ام لا)، وانما الخطير حقا هو ان يستعار منك اسمك الصريح مرفقا بصورتك الجميلة ذي العيون الزرقاء (الشبيهة بعيون مستشارة المانيا الحالية)، ومنحها لاشباح ملثمين متحصنين في الكواليس من الشوفينيين والمشبوهين لتتكلم بلسانهم وتؤدي ادوارهم وتسير بين جوقتهم ، ومن هنا فانا والاخ ديار سليمان نعلن اصطفافنا الى جانب الحركة الكردية في سوريا وقضيتها القومية العادلة ضد الغرباء عنها (امثال هوشنك ، واجدر) وغيرهما من المصطفين مع خصومها، الذين يعيرون اسمائهم الصريحة مجانا ومن دون خوف او وجل  لتدار تحت غطاء صورتهم ابشع حملات التضليل والتخوين ضد الحركة الكردية المناضلة في سوريا ورموزها ..
وختاما ، لابد من التنويه بان تلويح هوشنك بـ(القتل) في رده على السيد ديار سليمان انما يعكس ثقافة التصفية والتهديد المتعششة في عقول فلولالـ (رئيس الرؤوساء) والتي مارسوها عمليا ضد الكثير من كوادر الحركة الكردية في سوريا من امثال الدكتور حكيم بشار السكرتير الحالي للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ، فاكذب ثم اكذب ثم اكذب فلن يصدقك الناس ابدا ..

!!!.
كوباني    11/7/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….