أجل انا وابن عمي على الغريب

بلند حسين

ان من اسوا الظواهر التي يعانيها مجتمعنا الكردي في سوريا مؤخرا، هي ادارة بعض الجهات لشبكات من العاهرات واستخدامها ضد بعض الشخصيات والرموز الاجتماعية المحترمة والشريفة ، فتقتحم احداهن مكتب او منزل الضحية نهارا جهارا وتثير الضجيج مدعية بان الضحية تتحرش بها جنسيا، فتحضر الجنائية وحسب السيناريو المعد سلفا لابتزاز الضحية، لارغامها: اما بدفع فدية كبيرة، او مواجهة الادانة بجريمة الاغتصاب..
الحقيقة ان الواقع السياسي في هذا المجتمع ومن هذا المنظار ليس بافضل حال من الواقع الاجتماعي الذي تعيث فيه الجهات الشوفينية فسادا وتخريبا بالاعتماد على طوابير من الابواق والمضللين على مدى واحد وخمسين عاما من النضال السياسي الديمقراطي من اجل حماية الهوية القومية للشعب الكردي ورفع الظلم والاضطهاد القومي والديمقراطي عن كاهله وتامين حقوقه القومية المشروعة في ظل نظام ديمقراطي تعددي تنتفي فيه مختلف مظاهر التفرقة والتمييز.
 أجل لقد عانت الرموز والكوادر السياسية البارزة في الحركة الكردية من تلك السيناريوهات المعدة باتقان بين السلطات وادواتها للنيل من سمعة هؤلاء المناضلين ومحاولة تشويه صورتهم السياسية والاجتماعية والقضاء عليهم بمؤامرات خبيثة هي اقسى من عمليات الاغتيال السياسي ، كما حصل للمرحومين نورالدين ظاظا واوصمان صبري وغيرهما..
ولاشك ان المدعو هوشنك اوسي ، والبقية الباقية من فلول هذه الطوابير المتقنة لفن التضليل والممتهنة لمهنة الابتزاز ، والمعروضة للخدمة تحت الطلب وبابخس الاثمان، يعرفون جيدا كيف يختارون ضحيتهم للتشهير بها ومحاولة النيل منها، فمثلا يدعي هوشنك بانني تحرشت به (سياسيا) في رد سابق عليه ، فيقول: (هل يعرف ما معنى الردّ الميداني!؟.

وهل يعي ذلك “الجوهيبذ”، خطورة التلفُّظ بـ”الردّ الميداني”!؟.

أمَّا أنا، وغيري من الأنام، فلن يفهم هذا الكلام، إلا تهديداً بالأذى الجسدي، إلى أن يثبت العكس!؟) ، فهو يخيرني بين دفع الفدية او الادانة بجريمة الاغتصاب (السياسي)، ولكن ظروف اليوم ليس كالامس لسوء حظ هوشنك ومديري شبكته التضليلية ، فالإعلام بات في متناول الجميع، والكل بامكانه ان يطلع على الحقيقة ، ويعبر عن وجهة نظره وان يدافع عن سمعته ، ولم يعد المناضلون رهينة بيد الابواق المضللة كما كان بالامس حيث الاعلام كان مرهونا بيد الجهات الشوفينية وادواتها فقط، ادعوه الى الكف عن ترديد هذه الاسطوانة التي جفت حنجرة اسلافة في ترديدها دون جدوى سوى ان المناضلين ازدادوا تالقا وشعبية في الوسطين السياسي والاجتماعي ، بينما المضللون ياكلهم الحسد والندم والحقد الاعمى على خيبتهم وفشلهم في ادارة اضاليلهم ومؤامراتهم فتنهال عليهم اللعنة من كل الجهات، من الجماهير التي لم تعد تنطلي عليها هذه السيناريوهات ، ومن اسيادهم الذين ينهالون عليهم بوابل من التوبيخ والتحقير على اخفاقهم في ادائهم وانتهاء صلاحية ادوارهم ، فيفعلون كما فعل شمشون: (علي وعلى اعدائي)، فيخونون الحركة الكردية بدون استثناء، ويلعنون قادتها بدون ان ترف لهم جفن، ويفقدون توازنهم في محاربة طواحين الهواء بسيوف من خشب، لاخيار امامهم الا الانزواء في احد الاقبية التي تدربوا فيها وتمرنوا في الظلام، او حجز سرير في بيمارستان (دمشق) ، اما عن اسمي ، فلا يهم ان كان حقيقيا او مستعارا ، فانني اعد السيد هوشنك بانني سازوره في بيمارستانه في اقرب فرصة ليتعرف علي عن قرب ، فانا لست مخيفا كما اسياده ..
لاشك انها جبهتان لا ثالث لهما ، جبهة الشعب الكردي في سوريا وحركته المناضلة ، وجبهة الخصوم وادواتهم من المرتزقة والمشبوهين ، فانا اتشرف بانني اتهم بالدفاع في الجبهة الاولى محاميا عن الحركة الكردية وقياداتها ، اجل : (انا وابن عمي على الغريب) ، ويؤسفني في هذه العجالة ان يكون المدعو هوشنك غريبا في الجهة المقابلة مع الاعداء ضد الشعب الكردي وحركته السياسية في سوريا والعراق ..

10/7/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…