متى تنتهي الروح العدائية للشعب الكردي؟(1)

 

سيامند إبراهيم

تبرز في الأفق عشرات الأقلام العدائية والتي لا تهدأ ليل نهار في الإساءة إلى سمعة الأكراد في كل المجالات السياسية والثقافية بشتى مناحيها, وتمتد هالات الكذب إلى اختلاق أساطير من البهتان لرموز الشعب الكردي في شتى المناحي, وهو في الحقيقة استهداف منظم, مدفوع من شيئين ثابتين, الأول وهو النظرة الذاتية العنصرية لهذا الشعب, فالشخصيات التي تقوم بالإساءة والتعرض لهي بالتأكيد مصابة بمرض اسمه (الكراهية للآخر), الأخر الذي يعيش معه منذ آلاف السنين بود وسلام واحترام

الشعب الكردي العريق والذي قدم الغالي والرخيص في سبيل وكرامة هذه الأرض التي نعيش عليها منذ آلاف السنين, لكن ثمة نوازع قومية ضيقة تؤثر, وتفعل فعلها في تلا فيف عقولهم المتحجرة, عقولهم التي شربت من دن الحقد العروبي المقيت؟! بالتأكيد إن ضيق الأفق يتمثل في فعل كل شيء يسوق المثقف أو الكاتب, العروبي إلى تبني هذه النظرة العدائية للأكراد وتتسم روحهم في كل شيء لا تتوافق مع رؤاهم, لم يكن وليد الوقت الراهن نتيجة الأحداث المتسارعة في نيل الشعب الكردي حقوقه في كردستان العراق أو نضالا ته في كردستان تركيا بسلبياتها وإيجابيتها, وما أحدثته انتفاضة 12 آذار من تحريك القضية الكردية في سورية من التقوقع السوري إلى قضية شعب لفت انتباه العالم والمحافل الدولية بقوة, وباستقراء تاريخي بسيط نجد إن إرهاصات هذه الولادة العنصرية تعود إلى الحكم الأموي, فهذا هشام بن عبد الملك يقول: أستغرب في أمر هؤلاء الأعاجم لقد تعلموا لغتنا وبزوا فيها؟!, والكل يعرف كم عانت الشعوب الغير عربية, من كرد, بربر, وفرس من سياسة التهميش و  الظلم والاضطهاد من العناصر الأموية, وننتقل إلى العصر العباسي والذي كان أخف وطئة في ظلمه وجوره إلاً أنه ظهرت بعض الأقلام العنصرية مثل أبو دلامة الذي قال: ” لا تحذر الحية والعقرب, بل أحذر الكردي إذا أستعربا؟!.

وفي موضع أخر يقول:” لا تعاشر كردياً ولا تصاهر هنديا, وابتعد عن الأكراد بقدر ما بعدوا عنك.وفي هجومه على القائد الكردي أبو مسلم الخراساني والذي قدم السلطة للعباسيين على طبق من ذهب حيث قضى هذا القائد الكردي على الدولة الأموية فيهجوه ويقول له

أبا مجرم ما غير الله نعمة    على عبده حتى يغير ها العبد
أفي دولة المنصور حاولت غدراً  ألا إن أهل الغدر أباؤك الكرد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…