الاتحاد الوطني الكردستاني يجني ثمار نضاله فهنيئا له ولنا نحن الكرد

 بقلم: ديار احمد- سوريا
 

بعد أن اثبت الاتحاد الوطني الكردستاني جدارته بكل المعايير الوطنية والديمقراطية على المستوين الكردستاني والعراقي فهو الآن يدخل العالمية من أوسع أبوابها.

ففي مؤتمرها الثالث و العشرون المنعقد في العاصمة اليونانية أثينا قبلت منظمة الاشتراكية الدولية الاتحاد الوطني الكردستاني عضوا دائما في المنظمة وتم انتخاب الرئيس مام جلال نائبا لرئيس الاشتراكية الدولية (ومن المعروف إن هذه المنظمة تضم أكثر من 150 حزبا اشتراكيا ديمقراطيا في العالم منها أكثر من 40 حزبا في الحكم  وبعضها في المعارضة وهي من أكثر المنظمات الدولية فعالية وانتشارا).
إن هذا الانجاز التاريخي للاتحاد الوطني (أول حزب كردي يقبل في الاشتراكية الدولية بصفة عضو دائم) ولشخص الرئيس مام جلال لم يأت من فراغ وإنما جاء نتيجة نضال شاق وطويل امتد لعشرات السنين بدءا من الكفاح المسلح على ذرى جبال كردستان ضد النظام الديكتاتوري في العراق ومرورا بالانتفاضة الباسلة وتجربة الإدارة الكردية وتبني الفدرالية وأخيرا وليس آخرا تحرير العراق من الديكتاتورية وتبني دستور ديمقراطي تعددي فدرالي و انتخاب مام جلال رئيسا للعراق (أول رئيس كردي في العراق), والذي برهن ومن خلال أدائه البارع انه رئيس لكل العراق من البصرة جنوبا إلى دهوك شمالا ومن خانقين شرقا إلى الرمادي غربا, جديربثقة الشعب العراقي يؤدي مهامه وواجباته على أكمل وجه لايكل و لايمل ولا يفرق بين مكونات العراق  بقومياته وأقلياته وأديانه وكان مقره الرئاسي خلال الفترة الماضية موئلا لكل العراقيين.


إن الاتحاد الوطني الكردستاني يجني اليوم ثمار نضاله الطويل والشاق والذي دفع ثمنه غاليا من دماء آلاف الشهداء الذين عبدوا الطريق لهذه الانجازات العظيمة وتضحيات كوادره وأنصاره وجماهير شعب كردستان .
فعلى صعيد كردستان العراق حقق الاتحاد وبمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والأحزاب الأخرى انجازات ملفتة تمثلت في تحرير إقليم كردستان من سلطة النظام الديكتاتوري في العراق (بعد نضال شاق وتضحيات كثيرة) وترسيخ الإدارة الكردية وتبني الفدرالية ويشهد الإقليم اليوم هدوءا امنيا واستقرارا يفتقر إليه باقي العراق مما أفسح المجال لنهضة اقتصادية وثقافية وثورة اعلامية….

الخ , ورغم هذه الانجازات فان الإقليم بحاجة إلى المزيد الجهد والعمل الصبور لتلافي السلبيات والنواقص وسد الثغرات في المجالات كافة .
وعلى الصعيد العراقي يشارك الاتحاد الوطني من خلال التحالف الكردستاني في إدارة الدولة العراقية حيث لم يبخل الكرد بكفاءاتهم للخدمة العامة من خلال المناصب التي يشغلونها من الوظائف الدنيا إلى منصب رئيس الجمهورية الذي يتسنمه بجدارة المام جلال الذي وصفه الرئيس بوش أخيرا بجورج واشنطن العراق … وللتحالف الكردستاني دور كبير في إحلال السلام وتحقيق الأمن من خلال إقرار الدستور العراقي و المشاركة الفاعلة في الحكومة المركزية والبرلمان العراقي … الخ
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي يلعب الاتحاد دورا مؤثرا في تحسين علاقات إقليم كردستان والعراق مع الدول المجاورة وبقية دول العالم ومختلف المنظمات والهيئات والأحزاب الدولية
واليوم فان الانجازات التي حققها الاتحاد على المستويات الوطنية والقومية والعالمية يجب أن تكون دافعا قويا له  (لان عضوية الاشتراكية الدولية تفرض عليه أعباء إضافية) من اجل الحفاظ على مكتسبات الشعب في إقليم كردستان والعراق وتقييم مسيرة الاتحاد من خلال رؤية ثقافية واجتماعية  جديدة من خلال الحفاظ على السلم الاجتماعي  وقبول الأخر المختلف وتعميق الحياة الديمقراطية والثقافية (ثقافة التنوع لاثقافة اللون الواحد) والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد بأشكاله وترسيخ مقولة أن لا احد فوق القانون مع تحسين الوضع الاقتصادي ومحاربة الفقر والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لكردستان والعراق … وكل هذا لن يتحقق إلا بديمومة وتعزيز التحالف الاستراتيجي بين الاتحاد والبارتي جناحي الحركة الكردية في كردستان العراق ومشاركة جميع الأحزاب الكردستانية في الإقليم ومختلف القوى الوطنية والديمقراطية في العراق
مبروك للشعب العراقي هذا الانجاز
مبروك لشعب كردستان
مبروك للاتحاد الوطني العالمية  
مبروك لمام جلال البيشمركة المناضل

4-7-2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…