بـلاغ صـادر عن الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا _ يكيتي-

في أواخر حزيران 2008 عقدت الهيئة القيادية اجتماعها الدوري ، جرى خلاله تدارس أبرز قضايا الساعة التي تهم شعبنا مباشرةً ، وخصوصاً قضيتي الحريات الأساسية وغلاء المعيشة ، حيث رأى الاجتماع أن استمرار السلطة في تغييب الحريات وقمع الرأي الآخر عبر سياسة الاعتقال الكيفي والمحاكمات الصورية وتكثيف التحقيقات والإستدعاءات الأمنية بحق المهتمين بالشأن العام أكراداً وعرباً ، وما تعنيه تطبيقات التعميم الصادر عن مكتب الأمن القومي بدمشق القاضي بمنع أي نشاط وتجمع سلمي في المناطق الكردية يدخل في سياق ازدياد قلق النظام ولجوئه إلى مزيد من التضييق والضغط في الداخل
في وقت يبرز فيه كم من الأهمية بمكان أن تتم المبادرة الفورية لإغلاق ملف الاعتقال السياسي عبر الإفراج، اليوم قبل الغد، عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ، وذلك تعزيزاً للموقع التفاوضي للجانب السوري في مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلي المحتل التي لطالما جرى الإعلان عنها بشكل رسمي في كل من دمشق وأنقرة وتل أبيب.
ولدى تناول ظاهرة الارتفاع الحاد لأسعار المواد وخاصةً الغذائية منها وما ينجم عن غول الغلاء هذا من تبعات ومخاطر ، رأى الاجتماع أن مرد هذا البؤس وأزمة المعيشة عندنا ليس فقط شحة الأمطار الموسمية وموجة غلاء الأسعار في الأسواق العالمية ، بل وكذلك، وبالدرجة الأساس، يعود السبب أيضاً إلى حجم الفساد ونهب المال العام وتخبط الحكومة وفشلها في معالجة قضايا الاقتصاد ومشاريع التنمية ومهام توفير فرص العمل في ظل سياسة الحزب الواحد التي ثبت أنها عفى عليها الزمن .
وأشار الاجتماع إلى أهمية ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي السلمي التدرجي ، وواجب حماية الإعلان والدفاع عنه بلا تردد ، كونه يشكل الخيار الأفضل الذي يجسد ضرورة وطنية تاريخية من حق وواجب الجميع المشاركة في إسناده والعمل على تطويره ، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية العمل في ضوء مقررات المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي الذي في حقيقة الأمر يرسي أسساً ميدانية وسليمة على طريق عقد مؤتمر وطني كردي في سوريا، تنبثق عنه ممثلية بمثابة مرجعية وطنية كردية ذات مصداقية في خطابها السياسي ، وداعياً إلى مزيد من الاهتمام بالمجالس المحلية للتحالف والإكثار منها في مختلف المناطق، لتتبلور أكثر فأكثر ضرورة وواجب مشاركة الفعاليات المستقلة وجميع المثقفين المخلصين والوطنيين الغيارى في مسعى الدفاع البنّاء عن القضية العادلة لشعبنا الكردي المحروم من التمتع بأبسط حق من حقوقه القومية الطبيعية،والعمل على حلها ديمقراطياً ، والإسهام النشط في نشر الوعي الديمقراطي ومفهوم السلم الاجتماعي في إطار ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان.
كما واتخذ الاجتماع جملة مقررات وتدابير في ضوء الاجتماع الموسع الأخير، وذلك تحضيراً لعقد المؤتمر الاعتيادي السادس للحزب، من بينها نشر مشاريع الوثائق التي من المزمع تقديمها للمؤتمر بهدف تلقي ملاحظات ومقترحات مفيدة من شأنها إغناء تلك الوثائق بما يخدم نجاح المؤتمر في تعزيز مسيرة الحزب ودوره الإيجابي والمسؤول الذي لطالما حظي باحترام وتأييد الكثيرين في الداخل والخارج.
30/06/2008
الهيئة القيادية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي –

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…