رد هادىء على جنرال متهالك

شلال كدو*

لا أدري ومعي عموم ابناء جلدتي الكرد في اجزاء كردستان الاربعة وفي الشتات – لاندري – لماذا يقوم جنرال متهالك في لبنان ومتآمر على شعبه وبلده الجميل منذ عشرات السنين بالهجوم على الشعب الكردي الآمن ونعته بصفات غير لائقة، عندما قال قبل ايام في معرض رده على الرئيس فؤاد السنيورة ( هايدا الكردي وهايدا الحيط )؟! لا ادري ماذا حل بهذا العجوز كي يهاجم شعب آمن ومسالم، وقف بجانب اللبنانين في كافة محنهم الذي كان هو رأس الحربة فيها عبر السنين الطويلة وتسبب في النكبات التي حلت ببلده، وكان عون دائماً وابداً عوناً لاعداء لبنان.
ففي ثمانينات القرن المنصرم اثناء الحرب الاهلية التي مزقت لبنان ودمرته لسنوات طويلة، كان عون عوناً لاسرائيل وامريكا ضد شعبه ووحدة بلده، وكذلك كان ضد المقاومة عندما كانت مقاومة حقيقية تقاوم الغزاة الذين غزو لبنان آنذاك واحتلوا البلد بالكامل بما فيه العاصمة بيروت.

اما الآن فنرى عون ويراه اللبنانيون ايضاً بأنه عوناً للنظامين السوري واللبناني ضد وفاق اللبنايين ووحدة بلدهم وكرامتهم ومستقبلهم، ويقف مع المقاومة التي افرغت من محتواها الحقيقي وتحولت الى آداة لترهيب اللبنانيين وقتلهم، وباتت تزعزع اركان الدولة وتهددها بالفناء؟ لا ادري كيف تحول هذا الطاعن في السن من عدو لدود لسورية الى عميل رخيص لأجهزتها الامنية، ينفذ مخطاطاتها بحرص شديد، خاصة اذا كانت تستهدف تشتييت الوفاق اللبناني وضرب مؤسساته الشرعية واغتيال قادته وشخصياته، وعون ذاته كان عوناً لاسرائيل عندما كانت تضرب سوريا ولبنان وتحاربهما وتقتل البشر والشجر والحجر فيهما ، بمن فيهم ابناء طائفته المسيحيين المارونيين وعلى رأسهم الرئيسين بشير جميل وريني معوض وغيرهما؟ لا ادري ومعي سائر ابناء جلدتي سر علاقة عون بايران، وما الذي يربطه بها، وكيف تحول الجنرال في الجيش اللبناني الذي يطمح الى الرئاسة الى جندي في الحرس الثوري الايراني، مع العلم ان علاقته بايران ليست مذهبية كما هو عليه الحال لدى حزب الله وحركة امل، وليست مبنية على اسس قومية ايضاً.

فأيران بلد فارسي ذو نظام اسلامي او اسلاموي متشدد، اماعون فيدعي العروبة وهو مسيحي علماني متشدد، لذلك فأن السر يكمن من دون ادنى شك في الارتزاق، ويسعى عون من وراء ذلك – كما هو واضح من الخط البياني لسياساته الهوجاء – الى انفلات لبنان وحرقه ليس الا ان لم يكن هو رئيساً رغم انف التوافقات اللبنانية ونظامه الديمقراطي ودستوره الدائم.

لا ادري كيف يتغير هذا العجوز بين ليلة وضحاها، فيتحول لديه اعداء اليوم الى اصدقاء الغد وبالعكس، نراه دائماً يغامر باللبنانيين ولا سيما بالمسيحيين، في سبيل مصالحة وطموحه الزعاماتي، فالرجل خلال مسيرته الطويلة ربما لم يكافح يوماً واحداً من اجل بلده لبنان.

ان هذا الجنرال الذي يسعى الى الوصول لكرسي الرئاسة في لبنان على اشلاء اللبنانيين ويساهم منذ وقت ليس بقصير في تقطيع اوصال القادة والزعماء والشخصيات والاعلاميين في بلده من خلال العصابات والمفخخات في بلد الارز، ويزرع فيه الفتن والقتل والدمار بدم بارد كي يصل الى هرم السلطة، سوف يفعل اكثر من ذلك لان الشيخوخة والخرف قد حولته – كما يبدو – الى ذئب مفترس، وبات لايفقه حتى الآداب العامة الذي يتحلى بها حتى ربيب الشارع فما بالك بمن يعتبر نفسه قائداً لشعب وبلد حضاري عريق كلبنان بأكمله .

لذلك فأن لبنان مدعو اليوم الى الاعتذار من الشعب الكردي، كما فعله الرئيس فؤاد السنيورة قبل سنوات عدة، وعلى هؤلاء جميعاً ان يتعلموا الاحترام والكياسة والآداب العامة والثقافة من الشعب الكردي وقادته السياسيين، الذين يحظون بأحترام شديد من لدن شعوب وقادة سائر دول العالم بعكس هؤلاء البهلوانيين كميشال عون واشباهه.


*كاتب كردي من سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…