السلطات تقمع تجمعا احتجاجيا أمام محكمة أمن الدولة وتوقف لساعات خمسة من محامي الدفاع واعضاء من قيادة حزب يكيتي

كعادتها لجأت السلطات القمعية الأمنية إلى تفريق تجمع احتجاجي صباح هذا اليوم من أمام المقر الجديد لمحكمة أمن الدولة بدمشق (داخل معهد القضاء بالمزة) وعمدت بشكل همجي إلى توقيف خمسة أشخاص هم (محاميا الدفاع : صبري ميرزا – عبد المجيد حجي محمد) ، وعضوا اللجنة السياسية لحزب يكيتي الرفيقان حسن صالح ومصطفى بكر، والناشط الكردي جمعة محمد إبراهيم، ودام التوقيف عدة ساعات.
لقد كان هذا التجمع بمناسبة تقديم خمسة معتقلين كرد بسجن صيدنايا إلى المحاكمة ليقوم المحامون الأساتذة : (إبراهيم أحمد – أفين محمود – فايز عليكو – فيصل بدر – رديف مصطفى – عبد المجيد حجي محمد – صبري ميرزا) بتقديم مذكرة الدفاع ، لكن السلطات لم تحضر المعتقلين الخمسة إلى المحكمة ( نظمي محمد – ياشا قادر – دلكش ممو – تحسين ممو – أحمد درويش )، بحجج مفبركة هي أن موعد الجلسة هو 30 / 6 / 2008، وليس 23 / 6 / 2008، رغم أن هذا الموعد كان رسميا ً، وقد سبق للسلطات أن عمدت إلى تغيير موعد المحاكمة في الجلسة السابقة من تلقاء نفسها دون إعلام المحامين.
ويبدو أن الهدف من هذا السلوك القمعي هو إرباك وكلاء الدفاع وذوي المعتقلين ومناصريهم ومنعهم من حق المحاكمات.
إن لجنة التنسيق الكردي إذ تدين الاعتقالات التعسفية والعشوائية تؤكد على حقها المشروع في الاحتجاج السلمي الديمقراطي على الاعتقالات وقمع الحريات وتوقيف المواطنين بسبب آرائهم.
وتدعوا السلطات للكف عن هذه السياسة القمعية وإلغاء هذه المحاكمات الصورية والمحاكم الاستثنائية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين فورا ً، وبدون ذلك فإن النظام سيزداد عزلة ً ويتعرض لمزيد من النقمة الشعبية.

23 / 6 / 2008

لجنة التنسيق الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…