ماذا وراء البيان الختامي لمؤتمر آزادي


بقلم : لهي أوسو

أن الشعب الكردي في غرب كردستان ومنذ انطلاقة آزادي كمشروع سياسي جديد قائم على أفكار وثقافة متطورة وحديثة تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة ومنها ما يخص قضيته العادلة ، كان يتأمل وبفارغ الصبر نتائج المؤتمر الأول لحزب آزادي الكردي في سوريا ، على أنه نقطة البداية لكل ما هو جديد ومتطور وفعّال ، كما كان في متناول الشارع الكردي وبالأخص الموالين وقادة آزادي في فترة ما بعد إنشائها حتى قبل إصدار هذا البيان الذي لم نشعر بأي تغيير في الحركة الكردية من جميع النواحي التنظيمية والأهداف والشعارات والخطاب السياسي الكردي ،فكل ما ورد في البيان لا يضيف شيئاً إلى المنهج والفكر النضالي للحركة الكردية في غرب كردستان منذ نشأتها فيما قبل عام 1957،ولا يحقق أي من آمال الشارع الكردي ، مادام التاريخ قد اثبت عدم جدواه لمثل هذه الأفكار والأساليب للعمل الحزبي .

في اعتقادي واعتقاد أغلبية المراقبين والمهتمين بالشأن الكردي ،بأن آزادي كان حلم الكرد واثبت وجوده على أرض الواقع لمدة سنة كاملة ومنذ قيامه بانجاز لم يسبق له مثيل على مستوى حركة الكردية  ، وعبرنا عن هذا الموقف في عدة مواقف ومواقع ،غير أن الأمر لم ينتهي عند الخطوة الأولى وإنما تبدأ منها ليدخل في صميم حياة المجتمع سياسياً واجتماعيا ، وليجعل من ماهيتها قائدا ومرشداً للأمة الكردية ومرجعاً لا يمكن الاستغناء عنه في كل ما تتعرض له هذه الأمة من الظلم والتهميش والتهجير والتعريب …..إلخ.
وإلا فسوف لن يكتسب ثقة الشارع الكردي ، تلك التي انعدمت نتيجة نكسات وتشرذمات السابقة التي مرتّْ بها الحركة الكردية في غرب كردستان بانقساماتها وانشقاقاتها التي دفع ثمنها كل فرد من أفراد هذا المجتمع .
فحسب قراءتي للبيان أو البلاغ الختامي للمؤتمر الأول لحزب آزادي “الكردي” في سوريا ،استنتج بأنه حافظ على وجوده على ما هو عليه ،دون أن يتطرق إلى أية إضافات جديدة ، أو أي تغيير أو تبدل على مستوى شعاراته وخطابه السياسي  .
وفي الختام أعذروني ،لأنني لم أستطع أن أكمل قراءة البلاغ لأنني شعرتُ وكأنني أعيد قراءة جرائد الأحزاب الكردية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…