بــــلاغ صادر عن اجتماع اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، اجتماعها الاعتيادي في أواخر حزيران / 2008 ، بغياب حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) ، الذي تبلغ زمان ومكان الاجتماع ، وناقشت خلاله الأوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية ، والإقليمية ، ووضع التحالف سياسيا وتنظيميا وإعلاميا ..

وقفت اللجنة العليا أمام الأوضاع الاقتصادية المتردية التي أدت إلى هجرة آلاف العائلات من مدن محافظة الجزيرة وقراها الى المدن الداخلية ، بحثا عن لقمة العيش ، ومدى معاناتها الشديدة من كافة النواحي المعيشية والاجتماعية ، ورأت اللجنة العليا أنه بالرغم  من الجفاف ، فان السلطة تتحمل المسؤولية الرئيسية عن هذه الأوضاع ، وعليها التصدي لواجباتها في تقديم كافة أشكال العون والمساعدة لتخفيف معاناتهم .
ورأت اللجنة العليا أيضا أن مجمل سياسات السلطة الاقتصادية والاجتماعية ، هي المسؤولية عن التدني الكبير في المستوى المعيشي للمواطنين ، وتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي بشكل عام ، وأن تردي الأوضاع الاقتصادية ، إضافة إلى غياب الحريات العامة ، يعمق الأزمة السياسية والاقتصادية أكثر فأكثر ، وأكدت اللجنة العليا في هذا المجال ضرورة تعزيز النضال من أجل تحسين المستوى المعيشي للجماهير الوطنية ، وإطلاق الحريات الديمقراطية ، حرية الرأي ، حرية الصحافة والتنظيم ، ، وإلغاء الإحكام العرفية وقانون الطوارئ ، وإطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي ، بما في ذلك المعتقلين السياسيين الكرد ومعتقلي إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي .


ندد الاجتماع بالقصف التركي والإيراني لأراضي إقليم كردستان العراق ، وأكد على أن هذا القصف الوحشي يشكل خرقا للقانون الدولي ، وعدوانا سافرا على الإقليم مهما كانت الحجج والذرائع التي يتبجح بها هذان النظامان ، وطالب الاجتماع المجتمع الدولي بالضغط عليهما لوضع حــد لعدوانهما ، كما أكد الاجتماع على دعمه ومساندته لإقليم كردستان العراق .
وبخصوص وضع التحالف ، فقد أكد الاجتماع أن حزبي الوحدة والتقدمي ، قد قادا انقلابا واضحا وصريحا ضمن التحالف ، بإلغائهما مهام وصلاحيات اللجنة العليا للتحالف ، والاستناد فقط إلى المجلس العام للتحالف في اتخاذ كافة القرارات بما فيها التنظيميــــة.


ان اللجنة العليا للتحالف تؤكــد على موقفها المبني على البرنامج السياسي والتنظيمي للتحالف ، وتعتبر بأن الانقلاب المذكور هو انقلاب على شرعية التحالف ، وعلى نظامه الداخلي الذي  ينص على : 
1 – اللجنة العليا للتحالف هي التي تقود كافة هيئات التحالف بما فيها المجلس العام.
2 –  إن التحالف قائم بين أحزاب مختلفة ومتساوية في الحقوق والواجبات .
3 – ان أي تغيير في النظام الداخلي يستدعي أغلبية ثلثي أصوات أحزاب التحالف ، وهو ما لم يتوفر للخارجين عن النظام الداخلي للتحالف 0
4 – التحالف مبني على أساس التوافق بين أطرافه 0 
5 – التحالف مبني على التداول في قيادة التحالف وتمثيله في الهيئات المختلفة 0
6 – ان دور المجلس العام للتحالف يقتصر على مشاركته في اتخاذ القرار السياسي 0
وانطلاقا من المبادئ المذكورة التي تشكل جوهر البرنامج التنظيمي للتحالف ، تدين اللجنة العليا الانقلاب المذكور، و تحمل أطرافه نتائج وتداعيات هذا الانقلاب 0
واستعرضت اللجنة العليا مبادرة الجبهة الديمقراطية الكردية بخصوص إيجاد حل لأزمة التحالف ، فقيمتها بالايجابية ، كما أكدت على استمرارية الموقف الايجابي لحزبينا : الحزب اليساري الكردي في سوريا و الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) المبني على أرضية حل الخلاف الناشب في التحالف بالاستناد على مرجعية التحالف المتمثلة ببرنامجه السياسي والتنظيمي 0 
وتوقف الاجتماع بأسف بالغ عند الدور السلبي الذي لعبه المجلس العام للتحالف عند اصطفافه الى جانب الخارجين عن شرعية التحالف ونظامه الداخلي ، ومساهمته بشكل جدي وفعال وغير منصف في إحداث شرخ في صف التحالف ، كما أكدت اللجنة العليا أن مشاركة البعض من أعضاء المجلس الحزب الديمقراطي التقدمي في حملة التهجم والأكاذيب على حزبينا ، والتجني الصارخ على الحقيقة والواقع في ندواته ، بأن هؤلاء البعض فقدوا الثقة الممنوحة لهم ، وأصبحوا شركاء في العملية الانقلابية ، لذا فان اللجنة العليا للتحالف تنبه هؤلاء البعض من مغبة التمادي في عملهم التخريبي ، وسلوكهم المشين ، والكف عن هذه الأساليب الرخيصة التي لا تمت الى الحقيقة والاستقلالية بصلة 0
وفي نهاية الاجتماع ، اتخذت اللجنة العليا للتحالف جملة من القرارات السياسية والتنظيمية التي تخدم أداء التحالف وسبل تطويرها وتفعيلها.
      أواخر حزيران / 2008 

اللجنة العليا

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…