رابطة كاوا تستضيف صالح القلاب

    دعت كل من رابطة كاوا للثقافة الكردية وجمعية الصداقة الكردية العربية بتاريخ الثامن من أيار مايو الجاري الشخصية السياسية والاعلامية العربية عضو مجلس الأعيان الأردني السيد صالح القلاب الذي يزور كردستان بدعوة خاصة من رئاسة الاقليم ليحاضر في ندوة على قاعة المركز الثقافي والاجتماعي لجامعة صلاح الدين في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق تحت عنوان: “قراءة في الوضع السياسي العام” وشارك فيها نخبة من المثقفين والأكاديميين من الكرد والعرب وبرلمانيين وناشطي منظمات المجتمع المدني وعدد من المسؤولين الحكوميين والحزبيين.
في البداية رحب المشرف العام على الرابطة السيد صلاح بدرالدين بالصديق ضيف كردستان وأشار الى أنه ومنذ قرابة ثلاثين عاما من التعارف وهو يتفهم طموحات الكرد في تقرير المصير ويقف الى جانب حقوقهم  وكان من أوائل المثقفين العرب الذين زاروا كردستان العراق أيام المحن وواكب القضية الكردية في المنابر الاعلامية من صحافة وتلفزة ثم قدمه للتكلم في الندوة الحوارية التي أدارها الدكتور شيرزاد نجار أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين .

   بعد ان سرد المحاضر وقائع من ذكرياته وبدايات تعرفه على القضية الكردية خاصة خلال وجوده القسري حينذاك في لبنان أكد على حق الأمة الكردية في كيان مستقل حسب ارادته والشرق الأوسط وكما هو معروف تحوي كيانات ودول لثلاثة أمم كبيرة وهي العربية والفارسية والتركية فلماذا تحرم الأمة الكردية وهي صديقة وقريبة من العرب تجمعهما تاريخ سحيق وثقافة وعيش مشترك وللكرد فضل كبير في حماية المنطقة وتحريرها من العدوان والظلم منذ ما قبل صلاح الدين وحتى الآن واذا ما ابتلى العرب بحكام فاشيين وانظمة دكتاتورية أساءت الى الكرد في العراق وسوريا فالشعب العربي يرفض ذلك ويعلن براءته على رؤوس الأشهاد وأعلن أن جرائم الأنفال والقصف الكيميائي ضد الكرد في العراق بعهد نظام الدكتاتور صدام حسين جريمة كبرى لن تغتفر وفي نفس المستوى الجرائم التي يقترفها النظام السوري تجاه كرده وآخره منع الكرد أو قتلهم لأنهم ارادوا الاحتفال بعيدهم القومي نوروز وهذا أمر مدان وغير مقبول في عصرنا.
  أوضح المحاضر أن المغفور له الملك حسين لم تنقطع صلاته بالقيادة الكردية وكان مؤيدا للحقوق الكردية وهو أول زعيم عربي يطرح ويتبنى النظام الفدرالي في العراق كحل للقضية الكردية وهذا ما تحقق وكان الأردن أول بلد عربي يسمح بافتتاح ممثلية للحزب الديموقراطي الكردستاني ونحن في الأردن لانخفي اعجابنا وتقديرنا بالزعيم الراحل مصطفى البارزاني وبحكمة واعتدال سلفه الرئيس مسعود.
   تناول المحاضر الوضع السياسي في الشرق الأوسط وحذر من مخاطر السياسة الايرانية وتدخلاتها السافرة في شؤون الآخرين واثارة المذهبية والفتن بالتعاون مع نظام دمشق ضد شعوب العراق ولبنان وفلسطين وأكد أن كل بؤر التوتر في المنطقة تقف وراءها بمسافات متفاوتة حكومة ولاية الفقيه وممثليها من أمثال حسن نصرالله وقال أن الصراع في المنطقة بات على شكل المعادلة التالية : المشروع الايراني التوسعي وتوابعه المعروفين من جهة وخندق التغيير الديموقراطي الذي يؤيده بشكل معلن امريكا واوروبا ونقولها بصوت عال اننا لن نحارب الأمريكان ولا مصلحة لشعوبنا بذلك.
  وطرح مرة أخرى الوضع المأساوي في العراق من جهة التناحر المذهبي ونشاط الارهابيين من تنظيم القاعدة وجماعات الاسلام السياسي وبقايا النظام المقبور وأشاد بدور الكرد في المصالحة الوطنية وبناء العراق الحديث وتعزيز النظام الفدرالي بين العرب والكرد وليس على أسس المذاهب والطوائف وحيا القيادة السياسية الكردستانية وجهودها من أجل الاعمار وتحسين مستوى المعيشة ثم بدأت المداخلات والمناقشات بين المحاضر والمشاركين .

      اربيل 9 6 2008 
  رابطة كاوا للثقافة الكردية
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…