شلال كدوفي ظل معمعان المهاترات التي تشهدها الساحة الكردية في كردستان سوريا، اقدم اليساري الكردي في سوريا وقيادة وكوادر الاشتراكي الكردي – سابقاً على خطوة جبارة، تكللت بعقد ونجاح المؤتمر الثاني عشر لليسار، الذي خرج بدمج كوادر الحزبين في حزب واحد موحد في مبادرة ربما من شأنها ان تفتح الطريق على خطوات مماثلة لتؤدي الى لم شمل الشتات ولاسيما لقوى الخامس من آب في تنظيم واحد، اضافة الى تشكيل اتحاد سياسي بين العديد من الفصائل الاخرى، خاصة تلك التي تنطلق من الحقيقة التاريخية الساطعة والقائلة: (ان القضية الكردية في سوريا هي قضية شعب يعيش على ارضه التاريخية منذ قرون خلت).
ان الحركة الكردية في سوريا شهدت عدد لابأس به من الخطوات الوحدوية بين اطرافها تكللت بعضها بالنجاح واستمرت الى يومنا هذا، و باءت اخرى بالفشل لاسباب تعود في غالبيتها الى غايات ومقاصد في نفوس الذين ينسفون تلك المبادرات النبيلة, وليس بالضرورة ان تنسحب تجربة الفشل على الخطوات الاخرى المماثلة، لان التاريخ اثبت مراراً وتكراراً بأنه لابديل عن تجميع القوى وتوحيدها وتصويبها نحو الهدف، لذلك فأن التعددية المفرطة التي نشهدها الآن في الساحة الحزبية اوالسياسية الكردية في كردستان سوريا، ليس لها ما يبررها على الاطلاق، ولا بد من العمل الجاد لايجاد صيغ وحدوية واطر نضالية على شكل اتحادات سياسية وتحالفية لتفعيل النضال السلمي الديمقراطي للجماهير الكردية، وقيادة ذلك الحراك المنشود بالشكل الذي يؤدي الى ايصال معاناة الشعب الكردي، وكذلك مظاهر الاضطهاد التي تتعرض له الى الرأي العام الداخلي و الاقليمي والدولي، لتشكيل مزيد من الضغط على السلطات، كمقدمة لجرّها الى الاعتراف بوجود شعب كردي في سوريا يناهز عدده الثلاثة ملايين نسمة ومحروم من ابسط حقوقة القومية والديمقراطية والانسانية.






