ماذا فعل ملياردير إماراتي واحد بكردستان؟

جمعة عكاش

رجل واحد سيوفر نصف مليون وظيفة لنصف مليون كردي ..مشروع واحد سيحطم جدران العزلة الإقتصادية عن كردستان الحبيبة لتتفتح على العالمية كواحدة من أفضل الوجهات  الاستثمارية ..

اتفاقية واحدة من دبي ستضخ في كردستان مبالغ  تساوي موازنة الإقليم  السنوية لثلاثة أعوام ..

حدث لافت..ومناسبة في غاية الأهمية يجب ألا تمر مرور الكرام ..

ربما هي اعظم مناسبة اقتصادية في تاريخ كردستان الحديث يصنعها رجل إماراتي وليس رجال أعمال كرد او عراقيون أو امريكيون أو حكوماتهم.
هذا الرجل هو الأخ والصديق حسين سجواني مالك شركة داماك القابضة وهو ملياردير مصنف في قائمة أثرياء العرب التي خرجت بها مجلة فوربس العربية بداية العام الجاري.
يمتلك السجواني ثروة تقدر بنحو 2.3 مليار دولار وصل اليها بعد سلك طريق طويلة في رحلة مطنية وشاقة  بدأها كبائع شوكولاته في المدرسة الابتدائية وتاجر لمواد التجميل في المرحلة الجامعية لكنه صبر واجتهد حتى حقق حلمه الكبير بالثراء الذي أصبح لكردستان اليوم نصيب كبير منه.
قرر حسين فعليا أن يستثمر 15 مليار دولار في أكبر مشروع عقاري في كردستان العراق يضم ملعب للغولف يحتوي 18 حفرة وتحيط به الفلات الجميلة ومركزا صحيا ومنتزها مائيا ومنزها عاديا للفنون والأشغال الحرفية وفنادق لرجال الاعمال ومدارس لسكان تارين هيلز  ويضم ايضا فللا مصممة وفق طراز البحر المتوسط ومراكز تسوق.
هذا المشروع الذي سيشيد على مساحة هائلة تبلغ 170مليون قدم مربع سيوفر نحو نصف مليون وظيفة من شأنها احداث هزة في معدل البطالة المرتفغ في كردستان كما انه سيدعم قطاع السياحة الذي لم تفعل لأجله وزارة السياحة في كردستان اي شيئ يستحق  التقدير.
حسين سجواني الذي قرر ان يصادق الاكراد سيواجه الآن كل اعدائهم في حرب اقتصادية ستكلفه الكثير، لكنني اعرف ان الرجل يعشق المواجهات الى درجة غير ممكنة وربما هو الذي اختار كردستان لاستثماراته حبا في مواجهة العالم والافكار السائدة عن كردستان في وقت يتردد فيه حتى الاكراد العراقيون في الاستثمار في بلدهم.


هذا الرجل يستحق تمثالا كبيرا في وسط اربيل وفي كل مدينة كردية وكل قرية وانا متاكد ان الناس سينظرون الى تمثاله باحترام اكثر من اخرين أصبح لهم تماثيل لانهم من عشيرة فلان او اخوة لفلان.
بكل فخر أقول أنني كنت اول أدمي على وجه الخليقة طرح على السيد سجواني الإستثمار في كردستان منذ اكثر من عامين وكنت مع أخ عزيز يعرف نفسه قد رتبت لأول لقاء جمع وزيرا كرديا ومسؤولين آخرين من اقليم كردستان مع مسؤولين في داماك ..

بعدها استمرت العلاقات حتى تكللت بهذا المشروع ..كنت فقط فاعل خير ..هو الخير الذي سيشعرني براحة الضمير الابدية حتى ولو حاول من قابلتهم من هؤلاء المسؤولين ان يطمروني بالطين ..


الاخ حسين سجواني ظل مدانا لي بالكثير من الخدمات التي قدمتها له مجانا لكنني الآن ومع  ملايين الأكراد مدانون له برد الجميل ..صحيح ان المسألة كلها بزنس ببزنس ..لكن جراته بالاستثمار في كردستان وقوله “اتطلع لكردستان جديدة” ..تحملنا المزيد وتدعونا للتفكير
على العموم حسين كأي مستثمر سيمضي قدما في مشروعه لكنني احذر من مبدا قربي  الشخصي له ومعرفتي التامة بطريقة تفكيره انه لن يتهاون في الاعلان عن أسم كل من يطلب مشاركته او يطالبه بالكوميشن اي نسبة من الارباح فهو في كل المشاريع التي اطلقها حول العالم لم يشارك أحدا ويحتفظ بملكية مطلقة لمشاريعه وهو من الد اعداء الفساد ..الفساد الذي اصبح حبيبة أغلب مسؤولي كردستان العراق.

 —-

إعلامي كردي مقيم في دبي – يعمل في تلفزيون العربية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…