رد هادئ على مواقف غير مسؤولة لإعلام الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

بداية لن ينجر حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) إلى لغة المهاترات والاحتراب الداخلي والأساليب الرخيصة في توزيع التهم على هذا الفصيل الكردي أو ذاك من فصائل الحركة الوطنية الكردية ، في حين لم يسلم أي فصيل سياسي كردي من المعارك الجانبية التي يفتعلها السيد حميد درويش وأعلامه المركزي لأهداف ومرام باتت معروفة للكثير من أبناء الشعب الكردي عبر تشويه الحقائق لتضليل الجماهير الكردية وأشغالها بمعارك داخلية تستنزف طاقات الكرد وهدرها عبر نظرية المؤامرة وغيرها التي تتسم بها العقلية الشمولية لسيد (التقدمي).
يقول السيد حميد في مقالة له ذيلها باسم أعلام حزبه.

انه (في وقت لم يكن هناك أي مشكلة لنا مع السيد (نصر الدين ، وحزبه)..

(كذا) فقد بذل جهودا لتجاوز (خلاف أصر هو على افتعاله مع حزب الوحدة حول ممثل التحالف في الأمانة العامة لإعلان دمشق).

وهنا نطرح سؤالا هل كان تحالفنا كما تثير تحالف الأحزاب ؟ أم تحالف أسياد ؟ ولماذا انضممت وحزبك إلى هذا التحالف بعد عامين من تأسيسه ؟ ولماذا استمديت شرعيتك من هذا التحالف بعد الأنشقاق الذي حصل في حزبك.

إما محاولتك لإشعال (حريق) بين حزبنا وحزب الوحدة الديمقراطي الحليف في (مهمة غير موفقة) فهذا على ما يبدو جزء من استراتيجيتك في تمزيق الحركة الكردية ، وتأليب فصائلها على بعضها البعض.

أن الخلاف الذي حصل في التحالف بخصوص إعلان دمشق قد بدأ منذ انعقاد المجلس الوطني المؤقت لإعلان دمشق 24/2/2007 ، حينما طرح فيه السيد حميد  انه (مع الديمقراطية في سوريا حتى بدون القضية الكردية …) وطالب على هذا الأساس بانتخاب أعضاء أمانة الإعلان بالانتخاب المباشر، عندها وقفنا ضد هذا الطرح، الأمر الذي حسم لصالح التوافق في تشكيل الأمانة على الشكل التالي /8/ للأحزاب و للكتل السياسية و/ 7/ للمستقلين ينتخبون مباشرة من المجلس، ومنذ تلك اللحظة بدأ السيد حميد برسم خططه والعمل على محاور متعددة منها: الإبقاء على تمثيل حزب الوحدة طيلة الفترة الماضية بين (سنة ونصف) دون إعارة أي اهتمام لأطراف التحالف الآخرين وعدم التقيد بقرارات التحالف في هذا المجال، مثل التوقيع على البيان التوضيحي لإعلان دمشق، والدخول في محاور وسياسات أضرت بإلاعلان وتسببت لتجميد بعض القوى نشاطها في الإعلان دون أخذ رأي بقية أطراف التحالف.
  إما بخصوص اجتماع حلب للمجلس العام 8/2/2008 فلم يكن السيد حميد حاضرا وجرى إشادة الجميع دون استثناء ممثلي أحزاب التحالف والمستقلين بدور ومكانة الرفيق سكرتير حزبنا ودون اعتراض احد تم اختياره ، كحل للمشكلة القائمة، وفي هذا المجال نقول انه يربطنا مع المئات من الكوادر وقادة حزب الوحدة النضال المشترك في مدرسة الكردايتي في سوريا (البارتي) حيث عملنا وناضلنا لعشرات السنين جنبا إلى جنب في صفوف هذا الحزب.
وأما بخصوص البيان التوضيحي حول حقيقة قضايا الخلاف في التحالف، الصادر عن اللجنة المركزية لحزبنا بتاريخ 5/5/2008 فهو وبتواضع كان رؤيتنا الخاصة حول قضايا الخلاف في التحالف، معوضا عن مقارعة الحجة بالحجة، والرأي بالرأي، هرول السيد حميد وإعلامه إلى استخدام لغة يعرف هو مستواها… ونقول له أن أصحاب المبادئ رجال شجعان في الدفاع عن آرائهم ومواقفهم ..

ولا يحتاجون قط إلى شهود أو شهادة الآخرين..

إننا في كل ذلك نحتكم إلى أحزاب التحالف وقواعدها والى بقية إطراف الحركة الكردية في سوريا والى جماهير الشعب الكردي التي ترنوا وتتطلع إلى توحيد صفوف الحركة الوطنية الكردية في سوريا وبناء مرجعيتها لخوض نضال سياسي سلمي وديمقراطي حقيقي من أجل تحقيق حقوق الشعب الكردي القومية والديمقراطية في أطار وحدة وتقدم بلادنا سوريا.


أننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) واضحون في علاقتنا في إطاري التحالف الديمقراطي الكردي وإعلان دمشق اللذين بنيا على أساس التوافق على صعيد البرنامج السياسـي و التنظيمي، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أطرافهما، والتداول ومبدأ المشاركة في كافة الهيئات و اللجان والأعمال المشتركة ، ولن نقبل بأي دور رئيسي لقوة أو حزب على آخر كما يحلو للسيد حميد وحزبه، ونترك أمر قوة أي حزب أو طرف لنضاله الحقيقي في صفوف جماهير الشعب السوري بكافة مكوناته القومية و السياسية و الاجتماعية عند توفر حياة ديمقراطية سلمية في البلاد، عندها ستتبين جماهيرية كل حزب وقوته عبر صناديق الاقتراع التي سيقبلها حزينا نتائجها دون شك وسيتقدم بالتهاني الخالصة للحزب الفائز.
يصر السيد حميد وإعلامه على اتهامنا بافتعال المشاكل في صفوف التحالف وبدون مناسبة (كذا) لقد طرح ممثلي حزبنا في كل اجتماعات المجلس العام التي عقدت بُعيد انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق وقبله، وبحرص مسؤول وضع التحالف والمشاكل التي يعاني منها على كل المستويات بهدف وضع الحلول الناجعة لها، كما جاء في البيان التوضيحي للجنة المركزية لحزبنا – التي يصفها أعلام التقدمي بـ (الأكاذيب) – لدفع عمل التحالف ونضاله إلى صيغ أرقى لكن دون جدوى، بل العكس فقد أصر البعض من أطراف التحالف وتمادوا في تجاهل عمل هيئات التحالف وصلاحياتها ، محاولين تمرير توجهاتهم التسلطية هذه من خلال فرض المجلس العام للتحالف كهيئة الأمر الواقع في اتخاذ كافة القرارات السياسية والتنظيمية خلافا للنظام الداخلي الذي يحدد مهام وصلاحيات المجلس العام في اتخاذ القرار السياسي فقط  بأغلبية الثلثين.
إذا هل نحن نفتعل ونثير الخلافات في صفوف التحالف كما يدعي السيد حميد ؟ كما نتساءل من كان طرفا رئيسا في الخلاف مع الحزب اليساري الكردي (خير الدين مراد) سابقا ، والحزب الديمقراطي الكردي السوري وحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا ، والحزب اليساري الكردي في سوريا (محمد موسى)، وأخيرا وليس آخرا مع حزبنا الذي يتمتع بالعلاقات الأخوية والودية مع سائر أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا بخلاف السيد حميد.

أننا نترك الإجابة على هذه التساؤلات لأرشيف التحالف وكل الوطنين الكرد في سوريا حزبيين ومستقلين.
وبصدد المأزق الذي وقع فيه السيد حميد بتهجمه على مبدأ التوافق في لبنان و العراق و كردستان العراق، وتطاوله على قيادات في الصف الأول من الحزبين الشقيقين: الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ، فإننا أوردنا كل الحقائق في الرسالة الموجهة لهما باسم حزبنا و اليساري الحليف كل ما قاله السيد حميد في اجتماع 7 / 3 / 2008 للمجلس العام و ذلك كرد على تحريف الحقائق وتزييفها، والنفي المطلق من لدن بقية أطراف اجتماع المجلس العام بتاريخ 10 / 4 / 2008.
أما من أوصل الخبر بداية إلى الحزبين الكردستانيين الذي يتهم السيد حميد حزبنا به، فان المستقبل كفيل بكشف حقيقة من أوصل تلك المعلومات إلى قيادة الحزبين الشقيقين.

    26 / 5 / 2008 

مكتب اعلام 
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا 

 (البـــــارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…