للعمل معا من اجل صيانة التحالف الديمقراطي الكردي في سورية (2)

لقد اصدرنا بيانا بتاريخ 27-5-2008 ، يدعو الى صيانة التحالف باعتباره اداة نضالية قومية ووطنية ، ساهم من جهة في تجاوز حالة المهاترات والصراعات العقيمة الى حد ما في الوسط الكردي ، كما ساهم في نقل معاناة الشعب الكردي وطموحاته بشكل واضح وصريح الى الوسط الوطني ، وهذا بدون شك يغيظ الخصوم واذنابه ، ولذلك بدأت محاولات تخريبه ، لان استمرار مثل هذا الاطار كلاعب سياسي في الساحتين الكردية عبر التفاعل مع الهيئة المشتركة للجبهة والتحالف وبناء العلاقات مع القوى الرئيسية خارج التحالف كـ(البارتي وآزادي) والوطنية عبر التفاعل مع القوى الديمقراطية والوطنية المنضوية في اعلان دمشق للتغيير الديمقراطي واثبات حضور كردي قوي فيه
وتجلى ذلك في نتائج مؤتمر المجلس الوطني، ولاشك ان سير الامور بهذا الاتجاه الايجابي انما يغيظ الخصوم كما اسلفنا وكذلك يعري الاحجام القزمة لبعض الجماعات التي انشقت من الحزبين الانفي الذكر، والتي تخفت تحت اطار التحالف، ومما زاد من تعرية هؤلاء هو نجاح التحالف في تجربة اشراك الوطنيين الكرد المستقلين في قيادة التحالف وتفعيل دورهم لاخراج القرار السياسي من تحت هيمنة الاحزاب فقط ، فسرعان ما بدات تلك الجماعات بضرب التحالف من الداخل وفبركة الاضاليل ضد قواه الفاعلة ..
وقد كنا قد اقترحنا عدة مقترحات في بياننا السابق، كان أولها : (العمل على إيقاف الحملات الإعلامية من قبل كافة الأطراف ..) ، ولكن تبين بعد ذلك استمرار البعض في حملته واثارة المهاترات ونشر الاضاليل من غير مستند او دليل مقنع ، في الوقت الذي حافظ فيه البعض الاخر على توازنه مستندا في موقفه الى الادلة الدامغة كـ(الرسالة التي وجهت باسم المجلس العام للتحالف الى الحزبين الشقيقين في كردستان العراق PDK ,YNK  والتي حسمت موضوع التصريحات المنسوبة الى الاستاذ حميد درويش، وكذلك عدم شرعية قرار تجميد التقدمي لانه قرار بنصف اصوات اللجنة العليا بالضد من برنامج التحالف الذي يقر صراحة بان القرارت باغلبية الثلثين ..)، كل هذا استدعى منا اصدار هذا البيان والاعلان بان هناك من يحاول تفتيت التحالف وشل دوره ولذلك ندعو التحالف ومجلسه العام الحفاظ على هذا المكسب الهام وعدم التفريط به تحت تاثير ردات الفعل على ما يبدر من الذين يريدون تخريبه خدمة لقضية شعبنا الكردي ..
29/5/2008

اصدقاء التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…