بيان منع الزميل المحامي رديف مصطفى من السفر

اللجنة الكردية لحقوق الإنسان

تلقى الزميل المحامي رديف مصطفى رئيس مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا دعوة موجهة من الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان لحضور ورشة عمل تدريبية في باريس – فرنسا في الفترة الزمنية ما بين 19 إلى 23/5/2008 ، إلا أن السلطات الأمنية السورية أصرت كالعادة على عدم السماح له بالسفر إلى باريس كما فعلت سابقاً في منعه من السفر إلى كل من القاهرة وعمان على الرغم من أنه كان بحاجة ماسة إلى السفر من أجل العلاج حيث يحتاج إلى إجراء عمل جراحي في حنجرته كان قد وعده بعض الاصدقاء في باريس باجرائها له على نفقتهم مشكورين خصوصاً وانه لا يملك ثمن إجراء هذا العمل الجراحي في البلد.
و يواجه زميلنا رديف بلاغين أمنيين بمنعه من السفر أحدهما صادر عن شعبة الأمن السياسي – فرع التحقيق في اواخر عام 2007 والأخر صادر عن إدارة المخابرات العامة– الفرع 322  بتاريخ  18/3/2008 ,وجدير بالذكر بأن الغالبية العظمى من أعضاء مجلس إدارة المنظمة باتو ممنوعين من السفر فالزميلة الأستاذة هرفين أوسي والزميلة الدكتورة روفند تمو والزميل الاستاذ جوان يوسف والزميل المحامي رضوان سيدو والزميل المحامي سليمان اسماعيل جميعهم ممنوعين من السفربسبب نشاطهم في مجال حقوق الإنسان.
ومن جهة اخرى أكدت المنظمة السورية لحقوق الانسان بأن الزميل المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) قد منع من السفر امس الى بيروت للمشاركة في ندوة تلفزيونية حول المعتقلين السوريين في السعودية.
وجدير بالذكر بأن الغريب في الأمر بأن المنع من السفر لم يرد له ذكر في القانون السوري لا بوصفه عقوبة أو حتى تدبيراً احترازياً أو احتياطياً .
فضلاً عن مخالفة المنع من السفر لصريح نص الدستور السوري النافذ في مادته الثالثة والثلاثين والتي تنص على : لكل مواطن الحق في التنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذ لقوانين الصحة أو السلامة العامة كما يعد مخالفاً مخالفة صريحة وواضحة لنص المادة /25/ من الدستور و الخاصة بصيانة الحريات ومنع التمييز بين المواطنين والمادة التاسعة والعشرين والتي تنص : على أنه لا جريمة أو عقوبة إلا بنص القانون والقانون السوري لم ينص على عقوبة المنع من السفر التي هي مجرد بلاغات امنية تصدرها الجهات الأمنية و تعد البلاغات الأمنية الخاصة بالمنع من المغادرة انتهاكاً دستورياً وقضائياً وقانونياً لحقوق المواطن سندا ً للمادة الثانية والعشرين في فقرتها الرابعة من الدستور النافذ فيما يخص الحق في سلوك سبل التقاضي والطعن حيث جاء مايلي : حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون ، في حين أن البلاغات الأمنية الخاصة بمنع السفر الخاصة بنشطاء حقوق الإنسان ونشطاء الرأي تصدر من جهات أمنية لا قضائية وغير متاح فعليا للمتضرر من هذه البلاغات سلوك سبل التقاضي أو الدفاع عن النفس أو الطعن بالقرار الصادر والذي يعد قراراً غيابياً تعسفياً وجائراً وحاجزاً للحرية ومنتهكاً لاًبسط الحقوق وغالباً ما ينطوي على التمييز لا يقبل أي طريقة من طرق المراجعة القانونية.
كما أن عقوبة المنع من السفر تخالف بشكل فاضح نص المادة /13/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فضلاً عن مخالفة المادة /12/ من العهود الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يعد اتفاقية ملزمة صادقت عليهما سورية منذ عقود وبموجب هذا العهد ينبغي ضمان حق التنقل وحريته ولا يجوز تقييد هذا الحق بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم حيث لا يجوز فرض هذه القيود خارج إطار القانون مطلقاً .
إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا وفي الوقت الذي ندين فيه ونستنكر بشدة هذه الإجراءات والأوامر التعسفية والتي تطال بعض النشطاء .


نطالب بإلغاء البلاغات الأمنية الصادرة بحق زميلنا رئيس المنظمة المحامي رديف مصطفى والكف عن مضايقته واستدعائه باستمرار, وبحق جميع زملائنا في المنظمة وبحق الزميل الاستاذ مهند الحسني وبحق جميع الممنوعين من السفر .

والسماح لنا بممارسة حقنا في السفر بحرية من أجل التشبيك والعلاقات مع الهيئات والمنظمة الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان وحضور الدورات والورش التدريبية .
وذلك احتراماً لحقوق المواطنين وحرياتهم واحتراماً للدستور والقانون ولمؤسسة القضاء دون أي تمييز .

ونناشد كافة المنظمات والهيثات المحلية والإقليمية والدولية المهتمة بحقوق الإنسان و كل صاحب رأي وضمير بأن يتضامن معنا من أجل إلغاء عقوبة المنع من السفر صوتا واحدا ويدا بيد.


 
 

دمشق – 24/5/2008
 
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…